بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أسأل الله يا أخي أن يتقبل منك صالح الأعمال، وأسأل الله أن يبلغنا جميعاً شهر رمضان الكريم ويجعلنا من الصائمين القائمين.
أخي التجربة التي مررت بها من خلال ما شاهدته من هذا الأخ الزائر، والكلام في الغيبيات ما كان يتحدث عنه هذا له واقع نفسي كبير وأحد الإشكالات التي توجد في مجتمعنا هو الحديث المبالغ فيه عن الجن وعن ما يزعم البعض حول السحر وخلافه، مع وجودهما لكن أصبح الناس يتخوفون منهما بشكل كبير، هذا دليل على إشكالات كثيرة، أنا اعتقد الذي حدث لك هو نقل غير مباشر لتجربة هذا الأخ الزائر، حدث نوع من التماهي النفسي وهذه التجربة مرعبة لأي إنسان، فحدث لك أيها الفاضل الكريم ما نسميه بعدم القدرة على التكيف، عدم القدرة على التوائم مما نتج عنه كما تفضلت اضطراب النوم وهو ناتج من قلق.
الحمدلله أنا أشعر أنك -فضلاً من الله تعالى- على المنهج الصحيح، ونسأل الله تعالى أن يحفظك ويزيدك من الفضل والخير، وكل الذي أريده هو أن تتعامل مع الأمور بصورة طبيعية وواقعية جداً، ولا تشغل نفسك أبداً بالمرئيات والجن وخلافه، الله خير حافظ يا أخي، أحرص على أذكارك، وحاول أن تنظم نومك من خلال ممارسة الرياضة، وتطبيق تمارين الاسترخاء، تمارين التنفس المتدرجة، وتمارين شد العضلات وقبضها مفيدة جداً، وتوجد برامج على اليوتيوب توضح لك كيفية ممارسة هذه التمارين.
قطعاً استيقاظك على الكابوس أو الجاثوم هذا يدل على درجة القلق التي كنت تعاني منها، ومن الأشياء التي أنصحك بها أيضاً هو أن لا تتناول أطعمة دسمة، ويا حبذا لو كانت وجبة العشاء خفيفة ومبكرة هذا يبعد تماماً الجاثوم وخلافه، وتجنب النوم النهاري هذا ضروري جداً ومن الجميل أنك الآن تتناول العلاج التعويضي لنقص الفيتامينات، أنا أعتقد أن تناولك لأحد مضادات القلق البسيطة سوف يساعدك، عقار مثل المويتفال إذا وجدته تتناوله بجرعة حبة ليلاً وإذا لم تجده هنالك عقار ديناكسيت تتناوله بجرعة حبة صباحاً ليس ليلاً، وهذا يكون لمدة شهرين مثلاً ثم تتوقف عنه، ولا مانع أن تتناول الميلاتونين وهو مركب طبيعي تفرزه غدة دماغية تسمى غدة بانيل، وكثير من الناس يكون لديهم اضطراب في الميلاتونين، لذا أعتقد أن هذه الخطوة الأولى أن تجرب الميلاتونين بجرعة 5 مليجرام تناوله ساعتين قبل النوم وإن شاء الله سوف يفيدك كثيراً.
أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب، وأرجو أن تتواصل معي مرة أخرى إذا حدث أن حالتك لم تتحسن لا قدر الل، جزاك الله خيراً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)