بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سارة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام وحُسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يهديك لأحسن الأخلاق والأعمال، وأن يجمع بينك وبين هذا الخاطب، وأن يُحقق لكم السعادة والآمال.
هذا الخاطب بالصفات المذكورة لا يمكن أن تقبل عاقلة بأن تُفرّط به، ولذلك أرجو أن تطردي هذه الوساوس السالبة، واغتنمي فرصة العمر، وتعوذي بالله من شيطانٍ لا يريد لنا ولا لك الخير، عاملي عدوّنا بنقيض قصده، أصلحي ما بينك وبين الله، أكثري من اللجوء إليه من أجل أن يصرف عنك هذه الأفكار السيئة السالبة، واحرصي دائمًا على أن تشغلي نفسك بطاعة الله قبل أن يشغلك الشيطان بمثل هذه الأفكار، وأحسني إلى هذا الشاب الذي اختارك، وأنتم على موعد لإكمال المراسيم، فلا تفرّطي، ولا تُضعي هذه الفرصة، وأرجو أن تقبلي هذه النصيحة، نصيحة أب وأخ، لا يريد لك إلَّا الخير.
الصفات التي ذُكرت عن الشاب قلّ أن نستمع لمثلها، وحُسن التعامل الذي تجدينه مع ما ذكرت لافتعالك للمشكلات وتضخيمها يدلُّ على أن فرص النجاح أمامك وأمامه كبيرة، لأن مقاليد الحياة بيد الرجل، إذا كان الرجل عنده صبر وتحمّلٌ وتفهُّمٍ لضعف الأنثى وما عندها من الخلل، فمثل هذا لا ينبغي أن تفرّط فيه عاقلة مثلُك، وعليه أرجو أن تطردي هذه الأفكار، ونتمنَّى أن تبدئي بقراءة أذكار الصباح وأذكار المساء، وأذكار النوم، وتقرئي على نفسك الرقية الشرعية، وتُصلحي ما بينك وبين الله تبارك وتعالى، واعلمي أن إحسانك لهذا الرجل ممَّا ستُؤجري عليه، بل هو من الواجبات، لأن طاعة الزوجة لزوجها من واجبات هذا الشرع، وما من زوجة تُطيع زوجها إلَّا سعدتْ معه وسعد معها.
نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد والهداية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)