بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في الشبكة الإسلامية، ونسأل الله تعالى أن يزيدك من فضله، وقطعًا المجال الذي تعملين فيه -إن شاء الله تعالى- لك خيري الدنيا والآخرة.
الوساوس بالفعل هي سخيفة، لكن الإنسان يجب ألَّا يأخذ بها، ويجب أن يُحقّرها، وأن يتجاهلها، وألَّا يُحلِّلها، أصحاب الوساوس دائمًا من أصحاب الضمائر النقية، وأنا أقول دائمًا أن شفرة الفضيلة لديهم مرتفعة جدًّا، لذا ينتابهم الكثير من تأنيب الضمير والشعور بالذنب لأبسط الأسباب، -فيا أيتها الفاضلة الكريمة-: أنت على خير، -وإن شاء الله- ستظلين على خير، فحقّري هذا الفكر السلبي تمامًا.
بالنسبة للأدوية: من المفترض أيضًا أن تتناولي دواء يُحسّن من مزاجك ويُقاوم الوساوس، وذلك بجانب السيوركويل، أنا أعتقد عقار (فلوكستين) والذي يُسمَّى تجاريًا (بروزاك) ممتاز جدًّا، أولاً هو يعطي طاقات أكثر ممَّا يُقلِّل من النوم، وهذا أظنُّ أمرًا ضروريًّا بالنسبة لك، وفي ذات الوقت يُفتّت الوساوس كثيرًا، بجانب تحسين المزاج -كما ذكرتُ لك-، ويمكن أن تستشيري طبيبتك حول هذا الأمر.
أمَّا بالنسبة للسيوركويل فيوجد نوع من السيوركويل يُسمَّى (ْXL)، هذا -أيتها الفاضلة الكريمة- له نفس القوة العلاجية، لكنّه لا يُسبب النعاس والتكاسل كثيرًا، فهذا أيضًا أن تنتقلي له، مائة مليجرام XL سيكون له نفس المفعول ونفس الفائدة العلاجية، وحتى إن رأتْ طبيبتك أن تتناولي مائتين مليجرام XL لا بأس في ذلك أبدًا، وذلك بجانب البروزاك.
هذا هو الذي أنصح به، ومن الضروري -أيتها الفاضلة الكريمة- أيضًا أن تقومي ببعض التمارين الرياضية التي تناسب المرأة المسلمة، هذا الأمر ضروري جدًّا، ليبعث النشاط والحيوية عند الإنسان.
إن شاء الله شعورك بالثقل سوف ينتهي بعد تناول البروزاك، لأنه بالفعل يُحسّّن الدافعية عند الإنسان، وقطعًا جُهدك المعرفي والفكري والنفسي والسلوكي، بأن تجعلي أفكارك كلها إيجابية، وكذلك مشاعرك وأفعالك؛ هذا أيضًا يُمثّل دعمًا علاجيًّا كبيرًا جدًّا.
بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وتقبّل الله طاعاتكم، وكل عامٍ وأنتم بخير، ونسأل الله تعالى أن يبلغكم ويُبلغنا وجميع المسلمين شهر رمضان الكريم، ويجعلنا من الصائمين القائمين، ويجعلنا من عُتقائه من النار، آمين يا رب العالمين.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)