عنوان الاستشارة: نصيحة لفتاة في كيفية تعاملها مع شاب تركها بعد صداقة أربع سنوات

2006-03-21 09:34:45


السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.‏


لقد تعرفت على شاب في الثانوية العامة، كما أنه جارٌ لي (ليس منذ زمن بعيد -4سنوات)كنا نتبادل ‏دائماً نظرات الاهتمام والاحترام، وعندما نلتقي في الشارع صدفة نتبادل أطراف الحديث لبضع دقائق، ‏ويكون الحوار عادياً جداً كأيّ زميلين كانا يدرسان مع بعضهما، ولكن أنا بداخلي أكن له كل مشاعر ‏الود والاحترام، كما أتمناه من كل قلبي أن يكون زوجاً لي.‏


كذلك بالنسبة له، فهو ينظر إلي باحترامٍ ورحمة، ولا أخفيكم أنه ينظر إلى كل جسمي ويدقق في كل ‏التفاصيل (أنا محجبة ولباسي محتشم) مع أنه محترمٌ جداً، ولا ينظر إلى الأخريات بنفس الطريقة.‏


في بداية السنة الجامعية هذه والتي تُعتبر السنة الأخيرة بالنسبة لي التقيت به وتحاورنا كالعادة، ثم أعطاني ‏رقم هاتفه، وقال لي: إذا أردت أن تتصلي بي.‏


بعدها اتصلت به خمس مرات، وكنا نتكلم بكل احترام، وكل شيءٍ عادي، بعدها اتصلت به ولم يكن ‏هاتفه معه، فبقيت أتصل وأتصل دون توقف لأني ظننت بأن الهاتف معه وهو لا يريد أن يكلمني، لأني ‏دائماً أعتقد بأني لا أستحق أن يهتم بي أحد أو يحبني أحد؛ لأني ومنذ طفولتي لا أحد يهتم بي ويشعرني ‏بالحب والحنان والعطف حتى والدي، المهم كنت أتصل وأنا أبكي فبقي هاتفه يرن لمدة ساعة من الزمن ‏دون توقف، حتى ناداه أهله وقالوا له بأن هاتفه لا يتوقف عن الرنين، فجاء مسرعاً وظن أن هناك كارثة ‏وقعت، وعندما رد قلت له بأني أتصل به منذ ساعة، ورد علي بسعة صدر وقال لي: لو كان معي لرددت ‏ثم سألني عن سبب هذا الاتصال وهو يقصد سبب إصراري عليه، أكيد أن هناك أمر! ولكني مع الحالة ‏التي كنت فيها فهمت بأنه لا يريدني وأنني فعلاً لا أستحق أن يهتم بي أحد، فقلت له أتريد ألا أكلمك ‏أبداً، قال لي: لم أقصد ذلك.‏


في اليوم التالي تحسنت حالتي واتصلت به واعتذرت، بعدها بأيام اتصلت به، ولكنه لم يرد، وبقيت أتصل ‏عدة مرات حتى أغلق الهاتف وأبقاه مغلقاً لفترة 20 يوماً، ثم شغله، اتصلت به عدة مرات ولكنه لم يرد، ‏وبعدها وفي يوم من الأيام رد عليّ أخيراً، وقال لي: اسمعي، فأنا أريد أن نضع النقاط على الحروف، قال ‏لي: أخبريني لماذا تتصلين بي؟ قلت له: لم أفهم ماذا تقصد. قال لي: أتتصلين بي لمجرد الصداقة أم أنك ‏تتوقعين مني شيئاً آخر غير الصداقة؟ قلت له: ليس لمجرد الصداقة، قال لي: أنا بحياتي لم أفكر فيك على ‏أساسٍ غير الصداقة، وقال لي: إنه يتعامل مع جميع الناس كما يتعامل معي، وأنه يعتبرني كأفضل صديق ‏لأني أفهمه، وقال لي إذا أردت أن أكلمه على أساس الصداقة فليس لديه مانع، أما شيء آخر فلا، قلت له ‏بأنني لن أكلمه أبداً.‏


في اليوم التالي كنت عائدةً من الدراسة، والتقيت به ونظرت إليه بحزنٍ شديد وابتسمت معه، فرد ‏الابتسامة وكانت بالرحمة والشفقة ولم أتكلم معه، بعدها التقيته أربع مرات على التوالي وكان ينظر إليّ ‏ويريد أن يكلمني ولكني رفضت، بعدها وبعد مرور شهر اتصلت به وقلت له: أصحيح ما قلته لي تلك ‏المرة؟ قال لي: أنا أردت فقط أن أوضح الأمور، وقال لي: أنا بحياتي لم أعدك بشيء ولم أقل لك شيئاً ‏خاصاً، قلت له: انتهى إذن، قال لي: لم يبدأ أيّ شيء حتى ينتهي، قلت له بالنسبة لي، قال لي بالنسبة لك ‏أو لي أو أيّ شخصٍ آخر، ليس هناك أيّ شيء. قلت إذن انتهى، قال لي: اسمعي، أنا أحترمك كثيراً، ثم ‏قال لي بأن عائلتي رائعة، ثم قال لي: أفهمتِ؟ قلت نعم.‏

أنا لم أتأكد مما قاله لي ولم أفهم جيداً، اتصلت به مرةً أخرى وقال لي بقسوة: أتظنين أنه من الصواب أن ‏تكلميني، انسي تماماً بأنك تعرفينني، ثم قال لي أنها ليست غلطتك بل غلطتي أنا، ثم قال لي أنت تفهمين ما ‏أفهم وأنا أفهم ما تفهمين، أتمنى لك حظاً سعيداً في حياتك.‏


آسف على الإطالة وعلى القصة المملة، كما أنني أعرف بأنكم ستقولون لي بأنه لا يجوز للفتاة أن تكلم ‏شاباً أجنبياً، إضافة إلى أنكم ستقولون بأنه لا يجب أن تركض البنت خلف الشاب، ولكن هو دائماً ‏يتوخى الحذر ولديه كرامة فوق الحدود، وهو دائماً يتخذ احتياطاته عندما يكلمني في حال إن كنت ‏ألعب بعواطفه من خلال نظراتي إليه من حين إلى آخر.‏


أتمنى أن تفسروا لي ما الذي حدث في هذه القصة، وتعطوني نظرتكم لها؟ كما أتمنى أن تفسروا لي كلامه، ‏أنا أعلم بأنها كلها غلطتي وأن كل الحق معه هو.‏

كذلك عندما سألتقي به في المرة المقبلة، فعلي أي أساس أتعامل معه؟ ‏


وتقبلوا خالص احترامي.‏

وشكراً.‏


(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت