بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فردوس حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والتواصل، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
أرجو ألَّا تحزني على ما حصل، وثقي بأن الفرص أمامك كبيرة، والكون هذا مِلْكٌ لله ولن يحدث في كون الله إلَّا ما أراده الله، ونحب أن نؤكد أيضًا أن هذه التناقضات التي لمستِها في الشخصية المذكورة أيضًا هي بابٌ وأمرٌ يدعو للانزعاج.
على كل حال: الإنسان ما ينبغي أن يندم على مثل هذه القرارات، ونعتقد أن فرص الحياة أمامك كبيرة، فاستقبلي حياتك بأملٍ جديدٍ وبثقةٍ في ربِّنا المجيد، واغتنمي فرصة هذا الشهر الفضيل الذي نسأل الله أن يُعيدُه علينا جميعًا أعوامًا عديدة وسنوات مديدة في طاعته، وفي اللجوء إلى الله، وفي إصلاح ما بينك وبين الله تبارك وتعالى، ثم اجتهدي في تطوير مهاراتك كأنثى، ودائمًا أرجو ألَّا يكون هناك استعجال في القبول بالخاطب، وحاولي دائمًا مشاورة محارمك؛ لأن الرجال أعرفُ بالرجال.
ما حصل أمرٌ طبيعي، والخِطبة أصلاً ما شُرعت إلَّا لنستكمل عناصر التكامل بين الشخصيات، وهذا القرار الذي اتخذتِه عن إرادة لا ينبغي أن تندمي عليه، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
لا نؤيد فكرة المتابعة والتنبيش والبحث عن عيوبه، هذا أمرٌ صفحته قد طويت، فاشغلي نفسك بما خلقك الله له، وإذا كان فيه أو في غيره خير فسيأتي الله به، إذا كان مُقدّرًا ومن نصيبك وفيه خير سيأتيك الله به، وإلَا فالرجال غيره كثير، واحرصي دائمًا على أن تهتمّي بنفسك وبصحتك، وقبل ذلك بعبادتك وطاعتك لربّك سبحانه وتعالى، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)