بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرا لك على الكتابة إلينا في الموقع.
ما ورد في سؤالك من تفاصيل تشير إلى حالة غالبا من الوسواس القهري، والذي يتمثل عندك في شكل من الانشغال بوظائف الجسم كعسر الهضم وغيره، وهذا له علاقة طبعا بالأمور الأخرى التي شكوت منها كنوبات الهلع.
وربما من أفضل العلاجات لمثل هذا الوسواس القهري هو العلاج السلوكي، وهو ببساطة يقوم على منع النفس من الاسترسال لهذه الأفكار التي تراودك، وواضح آنك قرأت بعض الأسئلة والأجوبة على أسئلة الوسواس القهري وهي كثيرة على هذا الموقع، فهذا بحد ذاته مفيد.
ومن الطبيعي أن تشعر ببعض التوتر النفسي، ربما بسبب ما ممرت به خلال السنوات الماضي، فلا شك أن هذا يسبب بعض الصعوبات، وخاصة أن هناك ما يشير أنك سريع التأثر، فعندما تقرأ أو تسمع ببعض الأعراض، فمباشرة تشعر بأنك ربما مصاب بهذه الأعراض، وكما ذكرت عن المرض الذي يشم فيه الشخص رائحة الدم.
وأمام كل ما ورد في سؤالك فإني أنصح بضرورة مراجعة عيادة الطبيب النفسي لمعرفة سبب كل هذه الأعراض، وتأكيد التشخيص، ومن بعد تحديد السبب أو الأسباب، ويفيد أن تبحث معه في طرق العلاج، فقد تقدمت وسائل العلاج كثيرا في العقدين الماضين. وأترك لك مناقشة الدواء المناسب مع الطبيب النفسي، فغالبية الأدوية النفسية تحتاج لمتابعة قريبة من الطبيب المعالج.
ومما يفيدك كثيرا هو أن تشغل نفسك ببعض الهوايات المفيدة، مما يشغل بالك ويعينك على الاسترخاء كالرياضة والمشي وغيرهما، مما يخفف من توترك، ومما يحسّن علاقتك مع دراستك والآخرين من حولك، الأمر الذي يمكن أن ينعكس إيجابيا على مشاعرك، مهما كانت نتيجة الفحص الطبي.
وفقك الله وأسعدك في الدارين.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)