بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
شكرًا لك على تواصلك معنا عبر استشارات الشبكة الإسلامية.
لا شك أن العمل أو المهنة يمكن أن تُسبب بعض الضغوط، إلَّا أننا بشكل عام لا ننصح في علاج هذا الضغط عبر الأدوية النفسية، هناك طُرق كثيرة للتكيُّف مع ضغط العمل والتوتر الذي يمكن أن ينتج عنه، وطبعًا لابد من التعامل مع ضغط العمل، لأنه قد يتطور، ويُسبب ما نسميه بـ (الاحتراق النفسي).
واضح أنك جرّبت عددًا من الأدوية - سيروكسات وغيره - وتنقّلت من دواء وغيره بسبب الأعراض الجانبية.
بشكل عام: ننصح بأن يكون تعيين الدواء أو تغييره من خلال طبيبٍ متخصص.
أيضًا قضية النوم فإننا ليس بالضرورة نُسارع إلى وصف الأدوية النفسية، مثل الـ (كويتيابين) الذي ذكرته من أجل اضطراب النوم.
حقيقة أنصحك أن تعود إلى الطبيب النفسي، تعرض عليه كل شيء، وخاصة قضية ضغط العمل، وكيفية وإمكانية تكيفك معه، فقد يرشد إلى بعض المهارات النفسية للتكيُّف مع هذا الضغط، وأكيد سيُرشدُك إلى أهمية الاعتناء بالهوايات والأنشطة التي تُساعد على الاسترخاء، كالرياضة، والمشي، وغيرها من الأنشطة المفيدة.
وأيضًا سيقوم الطبيب النفسي بمراجعة الأدوية ومعرفة ما يُناسبُك منها، هذا إن احتجت إلى العلاج الدوائي.
أعودُ فأقول: ضغوط العمل لا نُعالجه عادةً بالأدوية النفسية، وإنما بتطوير مهارات الحياة، والاستعانة بآليات الاسترخاء، مثل ممارسة تمارين الاسترخاء وممارسة الرياضة والتنزُّه في آخر الأسبوع مثلاً، وغير ذلك من الأمور.
وأخيرًا: أبارك لك شهر رمضان، ولعلَّك تشعر فيه ببعض الاسترخاء، لما يُوحيه جو رمضان من الهدوء والراحة النفسية، وأسأل الله لك العافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)