بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حيدر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات الشبكة الإسلامية.
أولاً: نسأل الله سبحانه وتعالى لك دوام الصحة والعافية، ونسأل الله تعالى أن يرحم ويغفر لصديقك المتوفى، وأن يسكنه فسيح جنّاته.
ثانيًا: ما انتابك من مشاعر يعتبر ردة فعلٍ طبيعية نتيجة فقدان هذا الصديق المفضل، والذي زاد الأمر تعقيدًا أن وفاته كانت صادمة، ولم تكن لها أسبابًا معروفة، فربما الأعراض التي ذكرتها هي نتيجة لاضطراب ما بعد الصدمة، فهذا الاضطراب يُحدث أعراضًا نفسية مثل الكآبة والقلق والخوف، وأعراض عضوية مثل الصداع وقلة النوم وغيرها، كما يُؤثّر أيضًا على التركيز والذاكرة.
والحمد لله أنك بدأت في التحسُّن، وانعدمت الأفكار الانتحارية، فهذه بُشرى عظيمة، ولكن تبقى أثر الذاكرة الصادمة، وهذه تحتاج منك الذهاب إلى اختصاصي نفسي، وحضور عدد من الجلسات النفسية المتخصصة لعلاج اضطراب ما بعد الصدمة، فالعلاج يُركّز على كيفية التعايش مع هذا الحدث منذ البداية، ومراجعة خط الزمن والمشاعر التي كنت تشعر بها في كل مرحلة من مراحل الحدث، ثم حصر أصعب المشاعر، ووضع الطرق العلاجية المناسبة للتعامل معها.
وكذلك مناقشة الأفكار السلبية ومحتوياتها، عن طريق طرح الأسئلة الاستقصائية المباشرة، ولا يتم ذلك إلَّا بينك وبين المعالِج.
فهذه كلها تقنيات علاجية، تحتاج إلى معالج متخصص، وذلك لإزالة الآثار النفسية من جذورها، فنرشدك بعدم الجلوس لوحدك، وكن دائمًا مع جماعة، سوى كان من الأهل أو الأصدقاء أو الزملاء، وضع لك برنامجا اجتماعيًّا يحتوي على صداقات جديدة وأعمال تطوعية ونشاطات رياضية.
ونسأل الله سبحانه وتعالى لك الصحة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)