بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك في الشبكة الإسلامية مُجددًا، وشكرًا لك على سؤالك هذا.
واضح من سؤالك أنك تصف حالة معروفة في الطب النفسي، حيث تجد نفسك وكأنك معزولٌ عن الواقع من حولك، وكأنك تقوم ببعض الأعمال بلا وعيٍ منك، فتصل إلى المكان وأنت لا تذكر الطريق. وأيضًا ما له علاقة بهذا، حيث تشعر بأن الحياة زائفة.
طبعًا كلُّ هذا يبدو أنه أثّر على دراستك، حيث يبدو أنك طالبٌ، أدعو الله تعالى لك بالنجاح والتوفيق.
إنَّ هذا العرض الذي وصفت - من أنك تشعر وأنك بعيدٌ ومنفصلٌ عن الواقع - هو عرضٌ معروفٌ، ويمكننا نضعه تحت عنوان أكبر، ألا وهو القلق، هذا القلق الذي يمكن أن يُسبب هذا الشعور، فهل هناك أمور في حياتك تجعلك تشعر بالقلق؟ وأيضًا هذا القلق يزداد في حال التعب الذي ذكرته أيضًا في سؤالك، أنك تشعر بالتعب العام، والدوخة، وتشعر بألمٍ في الصدر وبشيءٍ من الصداع.
هذه الأعراض الأخيرة التي ذكرتها من التعب العام وألم في أيمن الصدر عند السجود أو النوم: أظنُّ أنه يستدعي أن تُراجع طبيبًا عامًّا ليقوم بالفحص البدني البسيط والشامل، ويقوم ببعض فحوصات الدم، ومنها فحص الدم الشامل، ووظائف الكبد، وفحص الغدة الدرقية.
أنت ما زلت شابًّا، وأعتقد أنك بصحة طيبة، ولكن من باب الاطمئنان قم بإجراء هذه الفحوصات للتأكد من أنك لا تعاني من أمور بسيطة، كفقر الدم، أو غيره، ممَّا يمكن أن يُسبب هذه الأعراض الجسدية التي وردتْ في سؤالك.
فإذًا أنصحك بأمرين:
الأول: أن تأخذ موعدًا مع طبيبٍ عام، وتشرح له الأعراض، ليقوم بفحصك والقيام ببعض الاختبارات الدموية البسيطة.
الثاني: أن تتأكد من أن نمط حياتك نمط صحيّ، من حيث التغذية المناسبة، والنشاط البدني المناسب، كالمشي والرياضة، وغيرها، وخاصّة في مثل سِنّك اليافع، ومن ثمّ ساعات النوم الكافية.
أنا أعتقد أنك إذا قمت بهذين الأمرين فإنك ستكون بخيرٍ، وأدعُو الله تعالى لك بالصحة والعافية والنجاح والتوفيق في حياتك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)