بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ضرار حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب، نسأل الله تعالى أن ييسر لك أمرك، ويكفيك بحلاله عن حرامه، وأن يحفظ عليك وعلى أسرتك دينكم، ويوسّع عليكم في دنياكم.
السفر إلى البلاد التي يعظم فيها الشر - كبلاد الكفر - وما فيها من الأنظمة والقوانين ولاية الرجل على أسرته - عن أبنائه وبناته - لا شك أن الإقامة في هذه البلدان خطر عظيم، ومَن لم يأمن على نفسه هذه الشرور فالواجب عليه أن يُغادر هذه البلاد ويرجع إلى بلاد المسلمين، والرزق سيجعل الله تعالى له فرجًا ومخرجًا، كما قال سبحانه وتعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب}، والحفاظ على الدّين يأتي في أول الضرورات التي جاءت الشريعة للحفاظ عليها.
فإذا كان والدُك وإخوانك ينظرون إلى المسألة من هذا الباب، ويعدونك بأنه سيُعينونك ويُساعدونك للتغلب على ظروفك، ولو بنوع مشقة وضيق؛ فإذا كان الأمر هكذا فالواجب عليك أن تسافر وتأخذ أسرتك أيضًا.
أمَّا إذا كنتم في مأمنٍ على دينكم وكان العود إلى بلادكم فيه مشقة عليكم لعدم وجود النفقة التي تحتاجونها، فلن تجدها إلَّا باقتراض، فنصيحتُنا لك أن تسعى جاهدًا لإقناع والدك بإمهالك في الزيارة ومسامحتك، وهذا أمرٌ سهلٌ يسيرٌ إن شاء الله، فإن ذكرك لأحوالك وأوضاعك، وأحوالك إذا رجعت إلى بلدك، وما ستعانيه من عدم النفقة، وغير ذلك من المضايق التي تتوقعها؛ نظنُّ أن الوالد فيه من الرحمة ما يدعوه إلى أن يُقدّر أحوالك، فالكلمة الطيبة مفتاح للقلوب - أيها الحبيب -.
نسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن ييسر لك الخير، ويُقدّر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)