بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا العزيزة- في استشارات إسلام ويب.
أولاً: ينبغي أن تعلمي ابنتنا الكريمة أن الوساوس شرٌّ مستطير، فإذا تسلطت عليك فإنها ستوقعك في أنواع من المضايق والشدائد، فلهذا نصيحتُنا لك أن تكوني جادة في التخلص من هذه الوساوس من أوّل الطريق، وممَّا يُعينك على التخلص منها أن تعلمي بأنها من فعل الشيطان يحاول أن يصدّك عن العبادة فيثقّلها عليك ويُشدّدها، بحيث تنفرين منها، فتقللين منها أو تتركينها بالكليّة، والله تعالى قد حذّرنا من اتباع خطوات الشيطان؛ فقال: {يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان}.
فكلّما يحاول الشيطان أن يوهمك بأنه بهذا السلوك تحتاطين لدينك وتهتمّين بدينك لا ينبغي أن تلتفتي لهذا أبدًا، واعلمي أنه سبحانه وتعالى يُحب السهولة واليسر لعباده، فقال في آية الطهارة - في آية الوضوء -: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يُريد ليطهركم}.
فعلاج هذه الوساوس هو عدم التفاعل معها، فلا تلتفتي إليها، ولا تُعيريها أي اهتمام، ولا ترتّبي عليها أحكامًا، وإذا رأتِ المرأة في منامها ما ترى فإنه لا يجب عليها الاغتسال إلَّا إذا خرج منها المني، وهذه هي فتوى النبي صلى الله عليه وسلم، فقد قال عليه الصلاة والسلام للمرأة حين سألته أنها ترى في منامها ما يرى الرجل فهل عليها غُسل؟ فقال عليه الصلاة والسلام: (إذا رأت الماء فلتغتسل) يعني: إذا خرج المني وبرز المني. وما عدا ذلك فكله وساوس لا تلتفتي إليه.
نسأل الله تعالى لك التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)