بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ليلى حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في استشارات إسلام ويب.
نسأل الله بأسمائه وصفاته أن يُعجّل لك بالعافية والشفاء من الوساوس، وأن يصرف عنك شرَّها.
ونحن نُدرك - أيتها البنت العزيزة - المعاناة التي يعيشُها مَن أُصيبَ بهذه الوساوس، ولكن لا خلاص له من شرِّ هذه الوسوسة إلَّا باتباع النصائح النبوية التي أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا صبر عليها وكان جادًّا في الأخذ بها فإنها ستزول عنه بإذن الله، وهذه الوصايا ذات شقّين:
الشق الأول: الأخذ بالأسباب في التداوي، فإن الوسوسة مرض، وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (ما أنزل الله داءً إلَّا وأنزل له الدواء)، وقال: (تداووا عباد الله).
الشق الثاني: العلاج الروحي من الإكثار من الذكر، وقراءة القرآن، والإكثار من الاستعاذة بالله كلَّما داهمتك هذه الأفكار، مع الإقلاع عن التفاعل مع هذه الوساوس، فإذا حقّرت هذه الوساوس وأهملتِها واستعذتِ بالله تعالى فإن الشيطان سييأس منك، وستزول عنك الوسوسة بإذن الله.
وكلَّ ما سألتِ عنه إنما هو ثمرات لهذه الوساوس، الواجب عليك الإعراض عنها، لا تبحثي عن إجابات لهذه الأسئلة، ولم تقعي في كفر. والوساوس العلماء يُعاملونها معاملة الإكراه، فما يصدر عن الإنسان تحت تأثيرها معفوٌ عنه، لأنه مُكرهٌ، وهذا يكفيك إذا كنت جادةً في تخليص نفسك، يكفيك أن تعلمي أن الله تعالى رحيمٌ بك، وأن من رحمته أن خفَّف عنك الكثير من الأحكام، وأنه لا يُؤاخذُك بهذه الوساوس، فكوني جادَّةً صابرة في تناول الدواء والعلاج، وستجدين العافية بإذن الله تعالى.
نسأل الله تعالى لك عاجل العافية والشفاء.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)