بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ آدم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -أيها الابن- في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونرجو أن تُدرك نفسك بتوبة للكبير المتعال، وتُعجّل بالرجوع إلى الله تبارك وتعالى، ونحبُّ أن نذكّرك بأنه {لا تزر وازرة وزر أخرى}، وأنك لست مسؤولاً عن تقصير الآخرين، فسنلقى الله تبارك وتعالى أفرادًا، وسيُحاسبنا أفرادًا، فعليك أن تعمل لنجاة نفسك، واعلم أن فساد الآخرين أو ظلم الآخرين أو عدوان الآخرين لا يُبيح لنا العدوان، لا يُبيح لنا التقصير فيما بيننا وبين ربِّنا من الطاعات.
عُدْ إلى الصلاة، وسارع وعجّل بالتوبة والصوم والطاعات، وعُد إلى الإيمان بالله تبارك وتعالى في أسرع وقت، قبل أن تنخرم بك أيام العمر، واعلم أن الله تبارك وتعالى سيُحاسب هؤلاء ويُحاسب كل مُقصِّرٍ على تقصيره، فلا تكن أنت من المقصّرين، وعليك بخويصة نفسك، وإذا كان الله غفور رحيم فهو شديد العقاب لكل مَن يُقصّر، كبيرًا كان أم صغيرًا، كحاكمٍ كان أم محكومًا.
الحقيقة نحن نستغرب هذه الطريقة التي تُفكّر بها، كيف أن الإنسان يكره الإسلام لأجل أعمال المسلمين، وكيف أن الإنسان يترك صلاته لأن هناك في الأرض ظلمة وظالمين، فأرجو أن تتدارك نفسك، وتعوّذ بالله من هذه الأفكار وهذه الوساوس التي لا يمكن أن تُقبل، وأعتقد أن المسألة تحتاج منك إلى وقفة عاجلة، ورجوع عاجل إلى الله تبارك وتعالى، إذا قصّر الناس فلا تُقصّر، وإذا ظلم الناس فلا تظلم، وإذا عمل الناس الشر فاعمل أنت بما يُرضي الله تبارك وتعالى.
اعلم أن عودتك للصلاة والطاعة وفعل الخير والدعوة إلى الله هو سببٌ من أسباب عودة الحكم بما أنزل الله إلى هذه الأرض، فعودة الحكم بما أنزل الله هي مسؤوليتنا جميعًا، وإذا أقمنا دولة الإسلام في حياتنا وفي بيوتنا وفي أنفسنا فإنها ستكون في أرضنا، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والثبات والسداد والهداية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)