بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ السائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يحفظك من كل مكروه، وأن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به.
أختنا الكريمة: نحن نتفهم تماما حديثك وقلقك، ونعلم كم هو مؤلم هذا الشعور السلبي لفتاة محبة لدينها وفية لشريعة ربها، نعم أختنا أنت كذلك ونحن نبشرك بأن ما حصل معك هو صريح الإيمان، وهذه بشارة خير لا نذير شؤم، فأبشري واطمئني ولا تجعلي الشيطان يزين لك الخير شرا والحق باطلا.
أختنا الكريمة: إننا سنعطيك الآن ضابطا تستطيعين من خلاله رد أي شبهة، وحتى تعلمي مكانك وموقعك من الإيمان، وحتى تعيشي حياتك مستقرة مستمعة بنعمة الله عليك.
انظري أختنا إلى كل كلمة ترد على خاطرك أو تلقي في أذنك أو تمر على ذاكرتك مهما كان قبحها أو فجرها أو خبثها لا يهم، المهم هل تجدي قناعة داخلية ورضى عن هذه الكلمة، هل تجدي سلاسة مع الوسواس فيما يخالف تدينك؟
الظاهر من حديثك أن لا قناعة ولا رضى، بل ألم وحزن وهم وغم، وهنا تأتي القاعدة: إذا اختلف ما يرد في الخاطر عن سلوك المرء أو معتقده فهذه شيطان فاستعيذي الله منه ولا تهتمي به، ودعينا نضرب لك مثالا:
لو قلت في داخلك الله هو الواحد الأحد ومحمد هو النبي الخاتم والجنة حق والنار حق، هل تجدي في هذا الكلام ما يقلقك، هل تجدي حرجا من قوله في نفسك؟ بالطبع لا، لأن هذا هو ما حقيقة ما تعتقديه.
أما لو قال لك الشيطان أو قذف كلاما غير صحيح فكررتيه في نفسك؛ هل تجدين موافقة على هذا الكلام في ظاهرك، هل تجدين تلذذا وقناعة به؟ إذا كنت تنكريه فاعلمي أن هذا ليس قولك.
وإذا كنت تتألمين منه فاعلمي أن هذا صريح الإيمان في قلبك؛ لأنك لو اعتقدت به لما تألمت.
والخلاصة أختنا: كل ما يرد في خاطرك مما لا تستطيعين دفعه، فلا إثم عليك، ولا حرج فيه، بل تأخذين أجر المعاناة وأجر المدافعة، وأجر الصبر على البلاء.
وإنا نوصيك وصية، استفاد منها كثير من الإخوة والأخوات، خلاصتها: كلما أتاك الوسواس بأمر فتجاهليه ثم افرضي على نفسك ذكرا معينا، كالصلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- 100 مرة، أو التهليل 100 مرة، أو التسبيح أو غير ذلك من أمور الطاعة.
افعلي ذلك وداومي عليه، واحتسبي الأجر -أختنا-، واجتهدي في معدل التدين بما يلي:
- العلم.
- كثرة النوافل.
- كثرة الذكر.
- الصحبة الصالحة.
- حضور المواعظ الدينية.
كل هذه دوافع تزيد من معدل التدين عندك.
نسأل الله أن يحفظك من كل مكروه، وأن يقدر لك الخير حيث كان، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)