بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سمر حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نسأل الله تعالى أن يفرّج كربك، ويُيسّر لك كل أمورك، ويُقدّر لك الخير حيث كان.
وثانيًا: لا ينبغي -أيتها البنت العزيزة- أن تحرصي على الهجرة من بلدك والانتقال عنها لما تعلمينه من مفاسد الغربة والاغتراب والابتعاد عن الأوطان، ولكن اسألي الله سبحانه وتعالى أن يُقدّر لك الخير حيث كان، وأن ييسّر لك الأمور، ويجعل لك فرجًا ومخرجًا، وفوضي الأمور إلى الله سبحانه وتعالى، فإن الله تعالى أرحم بنا من أنفسنا، وقد قال سبحانه في كتابه الكريم: {وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تُحبوا شيئًا وهو شرٌّ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.
ولا بأس أبدًا بأن تأخذي بالأسباب التي تنقلك إلى حياةٍ كريمة أفضل وأكثر أمانًا ما دامت هذه الأسباب مباحة مشروعة ليس فيها شيء من الحرام.
وأمَّا عن وجود أدعية خاصة لتعجيل الفرج، فالجواب نعم، قد شرع لنا الله سبحانه وتعالى دعائه، ووعد بالإجابة، ولا سيما في وقت الاضطرار، فقال سبحانه وتعالى: {أمَّن يُجيب المضطر إذا دعاه}، وأمرنا بالدعاء فقال: {ادعوني أستجب لكم}.
ومن الأدعية التي يُدعى بها في هذا المقام الفرج، وتحسين الحال، وإزالة الكُربة، ولكن إذا دعا الإنسان المسلم فإنه ينبغي أن يكون حسن الظنّ بالله سبحانه وتعالى، ويُفوض الأمور إليه، وأن يعلم أن الله سبحانه وتعالى يختار له الخير، وليس بالضرورة أن يُعطينا الله تعالى الشيء الذي سألناه، فإنه يفعل سبحانه وتعالى ما هو صالحٌ للعبد، فإذا كان الصلاح له أن يُعجّل له ما طلب أعطاه، وإذا كان الصلاح للعبد أن يُؤخّر له ثواب هذه الدعوات إلى يوم القيامة أخّرها له وادخرها له، وقد يدفع الله تعالى عن الإنسان من المصائب والأقدار المؤلمة الشيء الكثير بسبب دعائه وهو لا يعلم.
فإذًا الدعاء لا بد أن يأتي للإنسان بخير، وهذه كلها أشكال لإجابة الدعاء، فقد يُعطيك الله ما سألت، وقد يدفع عنك مصائب ومكروهات لا تشعر بها، وقد يدخّر لك الثواب إلى يوم القيامة، فينبغي للإنسان المسلم أن يُفوض الأمور إلى الله تعالى، ويُكثر من دعائه ويلجأ إليه، مع الرضا بما يُقدّره سبحانه وتعالى.
نسأل الله تعالى أن ييسّر لك الأمور، وأن يفرّج عنك كل كرب.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)