السلام عليكم ورحمة الله.
القصة تتعلق بي وبزوجي، لدينا ولدين وبنت واحدة، وزوجي يشتغل في القطاع العام، ومن أجل تحسين وضعنا المادي قمنا بإنشاء نادٍ للإنترنت، والذي أنشانا من خلاله علاقات مع الجيران ومع الشباب، والحمد لله حظينا باحترام وتقدير الجميع، وكما تعلم أن الشباب العربي يتخذ من عالم النت وسيلة من أجل البحث عن شريكة الحياة، وعن العيش الرغيد في بلاد المهجر؛ ونتيجة لذلك كله أنتج زوجي علاقات مع مجموعة من الشباب الذين يأتون إلى النادي ليلاً وأنا أعرفهم واحداً واحداً، وهم لا يترددون على أي محل آخر إلا عندنا لما لقوه من الترحيب.
المهم أن زوجي بدأ يفكر في دعوة غير المسلمين، وأحيطكم علماً أنه ملتزم ولا أزكيه على الله...كل مرة يقول لي: لقد تحدثت اليوم مع فلانة ... وهو يمازحني إلا أنني يوماً وأنا أدخل إلى المحل قام وهو لا يدري ما يفعل وأطفأ الكمبيوتر من زر الوحدة المركزية وهو محمر الوجه، وعندما واجهته قال لي أنه كان يزور موقعاً إباحياً، لكنني متأكدة أنه يكذب لأنه ليس من النوع الذي يدخل إلى مثل تلك المواقع بدليل أنني صرخت في وجهه وهو صامت، وحاول أن يهدئ من روعي لكنني رفضت كما أنني دخلت إلى دردشاته المسجلة على الماسنجر فوجدته يتكلم مع امرأة نصرانية مطلقة، ولديها أولاد وأنه قال لها في المرة القادمة سأخبرك عن ماضيّ كيف مررت به...إضافة إلى أنني وجدت ايميلات لا أعرفها، وعندما واجهته يقول لي دائماً: إنني أدعو إلى الله...
ولماذا أطفات الكمبيوتر دون أن تقفل الماسنجر وكنت محمراً وتتلعثم؟!!
المهم أننا ذهبنا إلى المنزل وانفجرت في وجهه وأنني سأفضحه في العائلة، وأقول لهم أنك تتحدث مع النساء، أهذا هو الالتزام؟! وحتى وإن كانت دعوة إلى الله فأولى لك أن تدعو الرجال، ولا حاجة لك بالنساء، ألا تعلم بأن الشيطان يصور الباطل حقا؟ أليس كذلك؟ وكردة فعل منه وعدني أنه لن يقترب من الماسنجر ولن يحدث إلا الرجال مقابل أن لا أخبر أحداً، واعترف بخطئه، وطلب مني السماح.
المشكلة الأخرى أنني أجبرته على أن يشتري لي منزلاً لكي أؤمن مستقبلي أنا وأبنائي، لأنني فعلاً أصبحت ثقتي مهتزة فيه، علماً بأننا نكتري بيتاً ولم نكن نريد اقتناء بيت بالربا، و هو إلى الآن يرفض التعامل مع البنوك، لكنه قال لي: إن كنت تريدين أن تقتني بيتاً فتحملي أنت المسئولية أمام الله، واذهبي وابحثي عن شقة واكتبيها باسمك، لكنني محتارة بين شرع الله الذي يحرم الربا وبين الخوف من أن تتشتت أسرتي بسبب نادي الإنترنت، ورغبتي في تأمين مستقبلي.
حتى أسرتي منهم من يوافقني مخاوفي ( لم أحك لهم مشكلة زوجي، وإنما علموا أنني أريد شراء بيت، وطلبت منهم أن يعينوني فقط) ومنهم من يعارض لكون الله أحل البيع وحرم الربا.
ماذا أفعل؟ وهل لي عذر إذا ما أقدمت على شراء بيت عن طريق البنك؟ أريد رضا ربي ولا أريد إغضابه.