بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ منى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك أختنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يهدي زوجك وأبناءه لأحسن الأخلاق والأعمال فإنه لا يهدي لأحسنها إلا هو.
لا شك أن المرأة التي تكون في مثل هذا الوضع هي زوجة ثالثة لرجل تزوج وطلق مرتين، وله أبناء من أولئك الزوجات لا بد أن تتسلح بكثير من الصبر، وعليك أن تعلمي أن الفتاة المذكورة ربما تغار لأجل أمها وعلى كل حال نتمنى أن تتجاوزي هذه الصعوبات، واجتهدي دائماً في حسن التعامل مع زوجك، وأشعريه أنكم شركاء، فكونك تقولي بنتك ومسؤوليتك هذا كلام نحن نقول قد يكون صحيحا مائة بالمائة، لكن ما كنا نتمنى أن يقال بمثل هذه الطريقة، فاستخدمي الحكمة واجتهدي في مصلحة أبنائك وافعلي ما تستطيعين عمله، واعلمي أن مثل هذه الأمور بكل أسف هي ثقافة مسلسلات اعتادها الناس، ولكن ينبغي أن تجعلي همك إرضاء رب الناس.
قومي بما عليك وطالبي زوجك بحقوق أبنائه الصغار، ولا تمنعيه من مساعدة أبنائه الكبار، أو الوقوف معهم؛ لأن هذه أيضاً من الوجبات خاصة في حال المرض والظروف التي تمر، وإذا كانت هذه الفتاة تحضر معك أياما وتغيب أياما، فنتمنى أن تتجاوزي هذه الصعوبات، وسيجعل الله تبارك وتعالى لك فرجاً ومخرجاً بإذن الله تبارك وتعالى، لكن نحن لا نريد أن تكون هذه الأشياء سببا للتوتر بينك وبين زوجك، أو تضييع أطفالك الصغار، ونحن مرة أخرى نؤكد أن من حق أي امرأة أن تطالب بحقها كاملاً وحق أبنائها كاملاً، لكن ليس من حقها أن تمنع زوجها من مساعدة أبنائه وبناته وإن كانوا كبارا، أو تمر بهم ظروف.
ونتمنى أيضاً أن تنجحي في الحوار الهادئ مع الزوج، وفرق كبير بين أن يقول هو لأبنائه إن ظرفي كذا، وبين أن تقولي أنت الظروف أصبحت صعبة فتحرجيه أمام أبنائه. عموماً هذه ملفات اجتماعية حساسة، ونحن نحتاج إلى أن تقومي بدورك وتجتهدي في النصح لزوجك، ولا تفرطي في مصالح أبنائك، لكن دون أن تتعرضي لمصالح الآخرين من أبنائه، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعينك على تجاوز هذه الصعوبات، وأن يعين زوجك أيضاً على معرفة حاجة هؤلاء الصغار إلى مزيد من المال من أجل أن يتعلموا، ومزيد من الرعاية، وهذه أيضاً هي مسؤولية سيتحملها الزوج في كل الأحوال، فنسأل الله أن يعينك على الخير، وأن يعينك على تجاوز هذه الصعوبات، ونتمنى أن تشجعي زوجك ليتواصل معنا ليعرض وجهة ونظره، حتى يجد منا التوجيه.
ونسأل الله لنا ولكم جميعاً التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)