بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أسامة حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك عبر الشبكة الإسلامية، ونشكرك على طرحك لهذا السؤال، بالنسبة للجانب القلبي وترهل الصمام الميترالي فالجيد أنك استشرت طبيب قلبية ونصحك ببعض الأمور سواء التشخيص أو العلاج الدوائي، وأنصحك بالمتابعة معه فهذا خارج تخصصي شخصياً.
سؤالك مثالاً جيد لمدى تداخل الصحة البدنية، وهي في حالتك القلب والدورة الدموية، وعلاقة كل هذا بالجوانب النفسية، كالقلق، والرهاب وغيرهما، أيضاً ورد في سؤالك أنك بدأت تعاني بعد فترة الكورونا، وهناك حديث الآن عن متلازمة ما بعد الكوفيد أو الكورونا حيث بعض الذين أصيبوا يمكن أن يشعروا بالتعب وصعوبة التنفس لأقل جهد يقومون به.
أما موضوع القلق والرهاب الاجتماعي الذي يتجلى عندك من خلال القلق ونوبات الهلع، خاصة في المواقف الاجتماعية كوجودك في قاعة الدرس فنعم هذه أعراض لا إرادية ليست تحت سيطرتك فالرهاب ونوبة الهلع أو الذعر تأتي بشكل فجائي دون سيطرة للإنسان عليها، وبالتالي يمكن أن تزعجه وتدفعه إلى تجنب تلك المواقف كوجودك في قاعة الدرس التي حدثت فيها نوبات الهلع، وتوتر القلب وشعورك بعض أعراض القلق، كتسرع القلب والتعرق وغيرهما، في هذه الحالة أنصحك بعدم تجنب تلك الأماكن وإنما اقتحامها كي تعتاد على ارتيادها من دون أن تشعر بنوبات الهلع، أو بالرهاب الاجتماعي.
وكالعادة فإني أنصحك بمراجعة طبيب نفسي أو أخصائي نفسي، ليأخذ القصة كاملة ويقوم بفحص الحالة العقلية والنفسية ليضع التشخيص أولاً ومن ثم يصف لك الخطة العلاجية، من المهم جداً أن تشرح للطبيب النفسي أو الأخصائي النفسي قصتك القلبية بأن هناك كما ذكرت تداخل كبير بين جانب الصحة القلبية وبين المعاناة النفسية، وخاصة في موضوع القلق والتوتر والرهاب، أدعو الله تعالى لك بالصحة والسلامة والتوفيق في دراستك.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)