بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك -ابنتنا الفاضلة-، ونسأل الله أن يُقدّر لك الخير ثم يُرضيك به، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
إذا كان الشاب المتقدّم صاحب دين وصاحب خُلق، وشكله مقبول، وله عمل، وله مسكن، وأنت تجاوزت كون تعليمه أقلّ، ولم تبق أمامك إلَّا مسألة السماعة التي يركِّبُها ويضعها على الأذن؛ فأرجو ألَّا تترددي في القبول به، ونحب أن نؤكد لك بأننا معشر الرجال ومعشر النساء جميعًا نحن بشر والنقص يُطاردنا، ولذلك لا ننصح بالتفريط في هذه الفرصة، ولا مانع من أن تتواصلي مع طبيب مختص في مسألة الأذن ومثل هذه الأمور؛ حتى تتيقّني من الأمور التي سألتِ عنها، لكن نحن نستبعد - طالما كان السبب في خطأ تناول أحد الأدوية كما أشرتِ في طفولته - نستبعد أن يكون لذلك علاقة بأطفاله الذين سيُنجبهم بإذن الله، والحافظ هو الله تبارك وتعالى.
لكن نتمنى - وأنت في مقام بناتنا - ألَّا تفوتي هذه الفرصة، فإن الفرص قلَّ أن تتكرر من أمثال هؤلاء الذين عندهم دين وعندهم أخلاق، وعندهم مؤهلات واستعداد للزواج، ويأتي أحدهم ليطرق الأبواب. فأرجو ألَّا تُضيعي هذه الفرصة، وتوكلي على الله تبارك وتعالى، وإذا أردتِّ أن تسألي طبيبة أو طبيبًا مختصًأ في هذا المجال فأرجو ألَّا تتأخري، واحرصي دائمًا على اغتنام مثل هذه الفرص، وبلا شك أهلك سيكون لهم رأي، وأيضًا سيستطيعون أن يُساعدوا في مثل هذه الأمور، وننصح بأن لا نشعر الشاب بأننا نتعقّد، أو أننا نجد إشكالاً في وضعه للسمّاعة في الأذن، فالعبرة هي بالقبول والارتياح والانشراح، وقبل ذلك وجود الدين والخلق الذي وجدتِه في هذا الخاطب، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يُسعدك ويُسعده، وأن يكتب له السلامة، وأن يرزقكم الذرية الصالحة، وأن يُصلح لنا ولكم النيّة والذُّرِّيَّة.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)