بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Aya حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك بنتنا الفاضلة في الموقع، ونشكر لك حسن العرض للسؤال، ونسأل الله أن يُعينك على بر الوالدة والصبر عليها، وأن يُلهمك السداد والرشاد، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
لا يخفى على أمثالك من بناتنا الفاضلات أن بر الآباء والأمهات من طاعة رب الأرض والسماوات، وإذا كان البر عبادة فإن الإنسان عليه أن يُؤدي ما عليه، ولا يُبالي بتقصير الآخرين، وتقصير الوالدة أو تفضيل الآخرين عليك لا يُبرّر لك التقصير في حقها، فقومي بما عليك، واستمري بما أنت عليه، واصبري على الوالدة واتقي الله، وإذا لم يصبر الإنسان على والدته فعلى ما مَن سيكون الصبر؟!
نحن بلا شك نشعر مثلك بمرارة ما حصل، ولكن لا نريد لك أن تغتمّي أو تتأثري أكثر من اللازم، فأنت ثوابك عند الله ثابت، وسيأتيك ما قدّر الله لك، وإذا دعت عليك الوالدة بظلمٍ ودون سبب فإن هذا الدعاء لا يضرك أبدًا، ونسأل الله أن يهدي الوالدة للخير وللحق وللصواب.
وأقصر طريق لتقصير هذا الشر هو أن تتفادي الأمور التي تُغضب الوالدة وتزعجها وتُسبب في عدوانها عليك بالكلام أو غيره. واعلمي أن رأي الوالدة فيك وكلامها السلبي الذي تسمعينه منها لا يُؤثّر عليك، وغدًا سيأتيك ما قدر الله لك من الأرزاق والخير، فكوني مع الصالحات، وواظبي على طاعة رب الأرض والسماوات، واحشري نفسك في زمرة المؤمنات الفاضلات في مواطن الخيرات، واعلمي أن كل واحدة منهنَّ تبحث عن أمثالك من الفاضلات لابنها أو لأخيها أو لأي محرمٍ من محارمها، ولا تنزعجي، فإن الجمال نسبي، ولكل فتاة مَن سيُعجب بها، ولولا اختلاف وجهات النظر لبارت السلع.
مرة أخرى: نؤكد أن قيامك بما عليك هو الذي يُخرجك من الحرج من الناحية الشرعية، وهذا هو الأمر المهم الذي ينبغي أن تسعي إليه، ولا نؤيد الإغلاق على نفسك، بل نريدك أن تندمجي في الحياة مع العمّات والخالات والجارات وسائر الصالحات، ونكرر الترحيب بك في الموقع، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل لك ممَّا أنت فيه فرجًا ومخرجًا، وأن يُهيأ لك الرجل الصالح الذي يُسعدك وتسعديه، هو وليُّ ذلك والقادرُ عليه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)