بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Aya حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك استشارات الشبكة الإسلامية.. ونسأل الله سبحانه وتعالى لك دوام الصحة والعافية، وأن يوفقك لما فيه الخير.
الحالة التي تعانين منها قد تصيب كثيراً من الطلاب في المرحلة الجامعية، وقد تختلف الأسباب من شخص لآخر، ولكن النتيجة واحدة وهي عدم الدافعية للدراسة، والشعور بعدم الرغبة في المواصلة، وبما أن الأداء الأكاديمي كان ممتازاً في السابق، وكانت علاماتك مرضية بالنسبة لك؛ فهذا يعني أن قدراتك العقلية لا خوف عليها، وأنك على قدر مستوى دراسة الطب، وخاصة وأنك وصلت المستوى الرابع ولم يتبقى إلا القليل.
فنقول لك أيها الأخت الكريمة: نزول العلامات له أسبابه، ولكن هذا لا يقلل من العزيمة وقوة الإرادة، فالمطلوب منك حالياً هو تحديد الأهداف القريبة والبعيدة، والسعي لتحقيقها بما هو متاح وممكن، ووضع خطة جديدة للدراسة والمذاكرة، واستخدام كل ما يعينك على ذلك سواء من ناحية البيئة أو طريقة المذاكرة أو الوقت، أو مصاحبة ذوي الهمة العالية من زميلاتك الطالبات، فكري في أنك ستكونين في يوم من الأيام طبيبة يلجأ إليها المرضى للعلاج، فكيف تقدمين هذه الخدمة الجليلة بأعلى مستوى من الاهتمام حتى ترضي ربك سبحانه وتعالى أولاً، والمرضى ثانياً، ولا شك أن الخدمة الممتازة تترك في نفس المرضى أثرا طيباً واتجاها إيجابياً تجاه الطبيب أو المعالج، ولا يتأتى ذلك إلا بالمعرفة الجيدة لعلم الطب الذي هو طريقك الآن، وليكن شغلك الشاغل، وما عداه من الأمور يمكن التفكير فيه لاحقاً بعد التخرج إن شاء الله.
فالأمر ربما يكون اضطراب مزاج عابر، ولا بد من مقاومته بالتفكير الإيجابي والتفاؤل، وعدم التفكير في الماضي، وما حدث من تدني العلامات، حيث أن الفرصة ما زالت معك لتعويض كل الإخفاقات بالنجاحات الباهرة إن شاء الله، استعيني بالأذكار، وبالمداومة على أذكار الصباح والمساء، وخاصة قراءة القرآن، وضعي لنفسك أيضاً وقتاً للترفيه ولو قليلاً؛ فهذا قد يساعدك في تنمية الدافعية وانشراح الصدر بإذن الله سبحانه وتعالى.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)