بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ جامع حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك ابننا الفاضل في الموقع، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونوصيك بالاستمرار على الصلاة والتلاوة وطاعة الكبير المتعال، وتعوذ بالله من شيطان لا يريد لنا الخير، وهم هذا العدو أن يحزن أهل الإيمان، وتعوذ بالله من شره ثم تعوذ بالله من العجز والكسل، فإن العجز نقص في التخطيط والكسل نقص في التنفيذ.
واعلم أن الإنسان ينبغي أن يضاعف المجهود، والعبرة في الدراسة ليس بطول المدة التي يقرأها الإنسان، ولكن بتنظيم الوقت، كما نتمنى ألا تتمادى مع هذه الوساوس التي تريد أن تخرجك مما فيه الفائدة، ولذلك ينبغي أن تقطع تواترها وتحرص دائماً على أن تفكر بطريقة إيجابية، وحاول أن تحافظ على أذكار المساء والصباح، واعرض نفسك على راقي شرعي يقيم الرقية الشرعية وفق قواعدها المرعية، ودائماً صادق الأخيار واطلب دعاء الوالدين، وتوكل على الله تبارك وتعالى في أمرك كله.
واعلم أن النجاح بيدي الفتاح، لكن على الإنسان أن يبذل الأسباب أولاً ثم يتوكل على الكريم الوهاب سبحانه وتعالى، ومن أهم الأسباب التي ينبغي أن تبذلها تنظيم جدول الدراسة، والاستمرار على هذا التنظيم، واعلم أنك قد لا تنجح من البداية لكن شجع نفسك، فإذا نجحت بنسبة 20% وشكرت الله تصبح 50 ثم شكرت الله تصبح 70 و80 حتى تبلغ أعلى درجات الاجتهاد، ونسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد.
أما بالنسبة للتفكير فعندما تأتي هذه الأفكار ننصحك بذكر الله تبارك وتعالى والحرص على أذكار النوم، فإن الشيطان إذا وجدك تذكر الله تبارك وتعالى اجتهد في أن يجعلك تنام، ثم إذا نمت على نية فأنت ذاكر لله تبارك وتعالى، فلا تنوي إلا الخير وافعل الخير، وإذا عصيت الله تبارك وتعالى فعجل بالتوبة، فإن التوبة تجب ما قبلها، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، وإذا أخلص الإنسان في توبته وصدق في أوبته ورجوعه إلى الله وقف عن المعصية، ندم على فعلها، عزم على عدم العودة، إن كان فيها حقوق للناس رد الحقوق إلى أصحابها، فليس في الأمر مجرد مغفرة، بل نبشرك بأن الله يبدل سيئات التائبين إلى حسنات، فثق بالله وتوكل عليه، وتعوذ بالله من شيطان لا يريد لك الخير، ولا تتمادى مع هذه الوساوس إنما انتهي وتعوذ بالله من الشيطان، قل آمنت بالله تبارك وتعالى ثم انصرف إلى أمر جاد وكن قريباً من والديك وتجنب الوحدة، فإن الشيطان مع الواحد.
نسأل الله لنا ولك التوفيق والسداد، والأمر بتوفيق الله فأكثر من الدعاء واللجوء إليه، وهذه وصيتنا لك بتقوى الله ثم بكثرة اللجوء إليه، والمواظبة على ذكره وشكره وحسن عبادته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)