بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ سعاد حفظها الله.
أهلا بك -أختنا الفاضلة- في موقعك إسلام ويب، وإنه ليسرنا تواصلك معنا في أي وقت ونسأل الله أن يحفظك وأن يبارك في عمرك وأن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به.
الطول والقصر هو أمر نسبي بعد الحد المعارف عليه، فما دون 140 يعد قصيرا، وما فوق 190 يعد طويلا- هذا عند البعض- وما بينهما أمر نسبي طبيعي يتفاوت الناس فيه بين متقبل وغير متقبل.
دعينا أولا نقرر قاعدة: أن الطول والقصر ليس معيارا للتفاضل عند المؤمن، بل المعيار الحقيقي: الدين. "إن أكرمكم عند الله أتقاكم".
ثانيا: أن الطول والقصر ليس دليل ذكاء ولا علامة نبوغ، فقد رأينا قصيرا عالما وطويلا تافها، والعكس وارد.
ثالثا: دعينا كذلك نتفق أن الطول والقصر هو أمر خلقي لا يد للإنسان فيه، بل هو عطاء من الله لحكمة، وعلى العبد التسليم لله عز وجل قصرت أو طالت قامته، والقاعدة: أن من لم يرض بالقدر لم يتهن بعيش.
رابعا: دعينا نتفق أن طولك مناسب تماما، وأنك لست من النوع الذي يخشى السير بين الناس لأنك وسط بينهم.
خامسا: الذي يحدث معك هو أمر نفسي لكن التفكير فيه أخذ أبعد من مداه، أو أنك اعتدت الطول فحينما تقابلين من هو أطول منك تستغربين حالك، وهذا أمر يتجاوز بالتغافل والإهمال.
سادسا: لبس النقاب طاعة وقربة لله عز وجل، ولعلك حين أخفيت وجهك انقدح في مخيلتك أن أحدا لن يرى تعابير وجهك إذا مر بجوارك من هو أطول منك، فلذلك حدث الهدوء النفسي.
وأخيرا: طولك مناسب تماما لك، ولا تتخذي من غيرك معيارا على نفسك، ولا تهتمي بالمسائل الصغيرة، وتجاهلي وتغافلي مثل هذه الخواطر حتى تندمل.
نسأل الله أن يوفقك، وأن يسلمك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)