بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ رياض حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نشكرك على تواصلك معنا عبر الشبكة الإسلامية.. كما أشكرك على اهتمامك بأخيك الأكبر الذي عمره 35 عاماً .
واضح من سؤالك أنه يعاني منذ صغره من تراجع مستواه الدراسي وقلة التركيز، وربما هذا يشير إلى شيء له علاقة بنضجه الإدراكي وإمكانياته الذكائية، وإن كان هذا مجرد تخمين من عندك، المهم أنه تطورت عنده الأعراض وبدأت تظهر عنده أعراض الشك بالآخرين، وأنهم يضللونه أو يحاولون إيذائه بشكل أو آخر، وهذه حالة ذهانية معروفة.
وفهمت من سؤالك أن بعض الأطباء يشخص عنده الفصام النفسي، وأنه تناول العديد من العلاجات منها: مضاد للذهان وهي أدوية المفروض أن تكون فعالة، آخرها دواء الأولنزبين والكويتابين، وهي من الأدوية الفعالة في علاج حالات الذهان والشك المرضي والفصام.
ما الذي حصل حتى تظهر عنده بعض الأعراض الشديدة وكأنه مخدر وليس في وعيه؟ هل كان هناك أمر آخر حصل معه أم مجرد جرعة الدواء؟ الذي أنصح به عدم تعداد الأطباء الذين يتدخلون في علاجه، وإنما الاعتماد على طبيب نفسي واحد، أولاً يؤكد التشخيص، ثم يضع الخطة العلاجية بوصف أحد الأدوية المضادة للذهان، وباعتقادي أن الذهان أو الفصام لا تكفي الجلسات النفسية وتعديل السلوك لأن هناك خللا كيميائيا في الدماغ والذي لا بد من تصحيحه بأحد الأدوية المضادة للذهان، فهذه المفروض أن تكون الخطوة الأولى في العلاج، وبعد أن يشعر ببعض التحسن يمكن أن تضاف بعض الجلسات النفسية ومحاولة تعديل السلوك.
وأخيراً: أما النوبات العصبية والغضب والهياج فربما هي انعكاس لما يشعر به من الاضطهاد، وأن الناس يحاولون أن يؤذوه، لذلك هذا يؤكد أيضاً ضرورة علاج الحالة الذهانية وما يرافقها من أعراض كخطوة أولى.
أدعو الله تعالى لأخيك بالصحة والسلامة والعافية وأن يجزيك خيراً على اهتمامك بأخيك الأكبر.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)