بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ العنود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك الأخت العنود عبر الشبكة الإسلامية، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
أولاً: لا شك أن الكثير من الناس قد أُصيبوا بما أُصبت به من القلق والتوتر ونوبات الهلع من خلال جائحة أزمة الكوفيد أو الكورونا، فأصبح هناك العديد من الدراسات التي أظهرت زيادة مثل هذه الحالات، وهي تتجلى منسجمة مع الأعراض التي وردت في سؤالك.
لفت نظري أيضًا، كأني فهمت أنك رُزقت بمولود منذ شهر، فهنا لا بد أيضًا أن نضع احتمالاً أنك ربما تُعانين من شيء عقب الولادة، كاكتئاب ما بعد الولادة، وهو نسبته عالية بين النساء قبل الولادة، وقد تصل هذه النسبة إلى 15 أو 20%، وعادةً ما تحدث في مثل هذه المدة من أسابيع أو أشهر قليلة بعد الولادة.
لذلك علينا أن نتحرى ونتأكد أن ما تعانين منه ليس مجرد قلق وتوتر، فعلينا أن نتأكد أنه ليس اكتئابًا ما بعد الولادة، لأن علاجه مختلف عن تناول دواء (ألبرازولام)، وأنا لا أنصحك بالاستمرار على هذا الدواء، لأنه من زمرة الـ (بنزوديازيبين benzodiazepines) وهي التي يمكن أن يعتاد عليها الإنسان، أو يُدمن عليها بشكل سريع.
الأولى والأفضل منها أحد مضادات الاكتئاب، وخاصة من زمرة الـ (SSRI)، فما الذي أنصح به؟
أولاً: أطمئنك على أن ما أنت به ستخرجين منه إن شاء الله سبحانه وتعالى، وتتعافين منه بشكل كامل.
ثانيًا: أرجو مراجعة طبيب نفسي أو حتى طبيب الأسرة حيث تعيشين، ليقوم الطبيب بأخذ القصة كاملة وفحص الحالة النفسية، ليثبت أو لينفي اكتئاب ما بعد الولادة، لأن علاجه يختلف تمامًا، وأكيد أنه إن شخَّص هذا أو غيره فإنه سيشرح لك الخطة العلاجية المناسبة بما يُناسبك ويُناسب وليدك، لأن بعض الأدوية النفسية قد تخرج من خلال حليب الرضاعة، وبالتالي تدخل إلى جسم الرضيع، ولذلك كل هذا يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب النفسي، وأدعو الله تعالى لك بالصحة والعافية والسلامة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)