بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بسمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلًا بك أختنا الكريمة في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يحفظك وأن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به.
أختنا الكريمة: نتفهم طبيعة الموقف الذي وضعت فيه، ونتفهم حاجة الأخت المتدينة إلى زوج صالح يعفها عن الوقوع في الحرام وتعفه كذلك، وهذا أمر لا ينبغي علينا أن ننجرف خلفه عاطفيا دون أن تكون هناك رؤية واضحة لتبعات مثل هذا الزواج.
أختنا: الزواج لا يبنى على العاطفة، وقصة الشاب لا شك أنها أثرت فيك حتى وقفت أمام والديك وأهلك وأقنعتهم بما يصعب على الأبوين القبول به: كونه كان غير مسلم، وله ولدان، وكان متزوجا، كل هذه أمور يصعب على الوالدين القبول بها، لكن تدخلك غير المعادلة.
أختنا الكريمة: نعم قد جاء في الحديث التنصيص على الدين والخلق، ولكن هذا لا يوجب الزواج إلا إذا كانت الرغبة موجودة والتحمل قائما، وعليك دراسة الأمر جيدا من زاويتين:
1- مدى قدرتك على تحمل زوج بأولاده خاصة مع ما ينتاب ذلك من طبيعية بيئية مختلفة، وهذا يوجب عليك التفكير فيه.
2- مدى القدرة على التكيف على حياة في غير بلدك مع قوم من غير دينك مع زوج، مع عدم التأكد من تدينه التام بعد أن علمت أنه يكلم بعض النساء.
أختنا: نحن نقول ذلك لك لسببين:
1- لا زلت بكرا والفرص متاحة خاصة ولست كبيرة في السن، على عكس المرأة المطلقة أو الأرملة.
2- القناعة به قد لاحظنا أنها غير تامة.
وعليه فنرجو منك عدم التعجل، والنظر الى الموضوع من كل جوانبه التي ذكرنا لك بعضها، والتأكد التام من دينه وأخلاقه وأخلاق أولاده خاصة الأكبر، ثم الاستشارة بعد معطيات واضحة، ثم الاستخارة، وبعد ذلك توكلي على الله عز وجل.
نسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يحفظك، وأن يرزقك الزوج الصالح، والله المستعان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)