بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Amina حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك بنيتنا، ونشكرك على تواصلك معنا عبر الشبكة الإسلامية، كما أحمد الله تعالى على حرصك على أداء عبادتك بالشكل الأنسب، ما وصفته إنما هو توتر وقلق متعلق بالطهارة والوضوء أثناء الصلاة، وكأنه بداية لما يمكن أن يتطور ويصبح ما يسمى بالوسواس القهري، حيث تأتي على الإنسان فكرة أنه ربما خرج منه شيء سواء بولا أو ريحاً أو غيرهما، وإنما هذا مجرد شعور من باب الحرص الشديد والقلق والتوتر.
وهذا الشعور وهذه الفكرة قهرية، بمعنى أنها ليست بإرادتك وأنت لا تريدينها إلا أنها تأتي هذه الفكرة ورغماً عنك دون إرادة منك وهي لا شك تزعجك وتقلقك وتجعلك تشكين في صحة صلاتك وعبادتك، وتحاولين دفع هذه الأفكار إلا أنها تلح عليك بشدة، وهذا هو تعريف الوسواس القهري الذي يمكن أن يقع أو يصاب به الإنسان.
لا أعتقد أنك الآن في هذه المرحلة تحتاجين إلى العلاج الدوائي، ولكن إن استمر الحال ولم تتحسن الأمور فمما يعين العلاج الدوائي، فهناك دواء يمكنك أن تأخذيه ليخفف عندك هذه الأفكار اللإرادية أو القهرية، ولكن قبل أن نصل إلى هذا أريد منك أن تقاومي مثل هذه الأفكار، فبعد ما تتوضئين تذهبين للصلاة دون إعادة مهما حصل، وخاصة إن كنت قد تبولت قبل أو قبيل الوضوء وانتهى الموضوع.
أما ما يمكن أن يخرج قطرة أو غيره أو مجرد شعور بهذا، فأرجو أن لا تعيدي الوضوء وألا تعيدي الصلاة، وما هو فوق قدرتك ورغبتك وإرادتك، فقد تجاوز الله تعالى عن هذا، رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، أنت في سن مبكرة ولا أريدك أن تستمري في هذا، كي لا يتطور ويصبح وسواسا قهريا شديدا؛ لذلك عليك الآن أن تشعري نفسك بالاطمئنان والهدوء طالما أنك تبولت وتوضأت تدخلين في الصلاة وانتهى الموضوع، هذا من جانب.
من جانب آخر أريدك أن تكوني أكثر فعالية من خلال الأنشطة والهوايات كالرياضة وغيرها والرسم وغيرها، وبحيث أنك تشغلين نفسك بأمور أخرى إيجابية تصرف عنك مثل هذه الأفكار. أدعو الله تعالى لك بالصحة والعافية، وأن يمتعك بأوقات ممتعة وخاصة مع نهاية العام الدراسي، وأنت على أبواب عطلة الصيف؛ فاستغلي هذا بتعلم أمور أو ممارسات لهوايات نافعة، وأرجو أنه إن استمر الحال دون تحسن أن تراجعي عيادة للطب النفسي في الكويت، وبإذن الله لن تحتاجي لهذا.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)