بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك أخي الفاضل عبد الله عبر الشبكة الإسلامية، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال.
نعم طريقة تربيتنا في طفولتنا تصنع مِنَّا الراشدين الذي نحن عليه الآن، وما وصفت في سؤالك يُوضح هذا الأمر، أن الحماية الزائدة لك في طفولتك من طرف والدك لم تُتح لك الفرصة الطبيعية للقاء بالأطفال واللعب معهم.
لا شك بالرغم من أن الدافع عند والدك كان الخوف عليك وحمايتك من الأذى، فهذه النقطة يُفيد أن نستحضرها في ذهننا، صحيح أن كل هذا قد ترك عندك بعض الآثار السلبية التي تشتكي منها في سؤالك، إلَّا أنني سُررتُ بالخصال الإيجابية التي ذكرتها من أنك شابٌ ناجح ومحبوب من قِبل الناس، وأنهم يُعجبون بشخصيتك.
وعلى فكرة: هذا الشيء الذي ورد في سؤالك ليس بالأمر النادر، فكثيرًا ما نراه، ولكنّ الناس يحاولون تجاوزه، فما المطلوب عمله الآن؟
إن ما حدث قد حدث وأصبح من التاريخ، وربما الخطوة الأولى هي الإقرار بما حدث وأنه تاريخ ومضى، ولا شك أنك تريد تجاوز كل هذا، وترميم ما حدث، وبناء المستقبل، والذي أنت – ما شاء الله – تعمل عليه جاهدًا، فالمستقبل بين يديك الآن، وخاصّةً أنك خِرّيجٌ جديد، والمستقبل كلُّه أمامك، وكما يقول أحد علماء النفس: (نحن لسنا أسرى لماضينا)، فيمكنك البناء على الصفات والخصال الإيجابية التي لديك، وهي كثيرة كما يتضح من سؤالك، وخاصة أنك شابٌ في مقتبل العمر، وأنك خريج جديد.
أمَّا بالنسبة للرياضة وكرة القدم: فكما تعلم هناك كثير من الناس لا يميلون إليها، بالرغم من أن تربيتهم كانت مختلفة عنك، وكما يُقال (الناس فيما يعشقون مذاهب)، وليس عيبا ألَّا تهتمّ بكرة القدم أو غيرها من اهتمامات بعض الشباب الآخرين، ويمكنك أن تطور اهتمامات أخرى غيرها.
في النهاية أدعو الله تعالى لك بالتوفيق والسداد، وأن يجعل مستقبلك بالشكل الذي تُحب وتتمنّى، وبانتظار سماع أخبار طيبة منك عنك بإذن الله سبحانه وتعالى، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)