بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ayman حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نسأل الله تعالى العافية والشفاء لهذه الفتاة، بالنسبة لتشخيص الاكتئاب الشديد ليس تشخيصاً صعباً، هنالك معايير معروفة لدى الأطباء ومتى ما توفرت هذه المعايير وتم استيفاء الشروط اللازمة للتشخيص يوضع التشخيص، فلا توجد أي إشكالية فيما يتعلق بتشخيص الاكتئاب، خاصة إذا كان اكتئاباً شديداً.
أما اضطرابات الشخصية الحدية: فقد تحتاج لكثير من التمحيص والتأني قبل أن يصل الطبيب لهذا التشخيص، والأطباء يختلفون في منهجهم حول هذا التشخيص، هنالك من يشخص من جلسة واحدة، وهنالك من يشخص الحالة بعد عدة جلسات، وبعد استكمال المقاسات النفسية اللازمة المتعلقة باضطرابات الشخصية، وبعد ذلك يتم تأكيد أو نفي التشخيص، اضطرابات الشخصية الحادية.
إذا كانت الحالة واضحة فلا شك أنها علة، وعلة نفسية رئيسية، نعم قد تتحسن بمرور السنين والأيام، لكنها علة نفسية تحتاج لصبر في علاجها، واضطراب الشخصية الحدية أمر لا يمكن إخفاؤه، خاصة فيما يتعلق بالعلاقات ما بين الناس، لأن العلة الرئيسية هي عدم القدرة على تكوين علاقات ذات مصداقية واستمرارية، وموضوع التقلب المزاجي أيضاً يكون ظاهراً وبيناً للعيان، الاندفاع الشديد في الشخصية، وأعراض أخرى كما هو معلوم.
بالنسبة لسؤالك هل يلزم إخبار هذا الزوج بالأمراض أو الاضطرابات التي ذكرناها؟
أنا منهجي هو نعم، يجب إخطار الزوج، بأن هذه الفتاة لديها علة نفسية، تشرح له هذه العلة وطبيعتها، ويسمح له بأن يقابل الطبيب الذي يقوم بمعالجة الفتاة، وطبعاً الطبيب لن يعطي أي معلومات عنها إلا بعد أن تعطيه الإذن بذلك.
هذا هو المنهج السليم وهذا هو المنهج الصحيح، وهذا السؤال يطرح علينا كثيراً، الإخفاء هنا أعتبره أمراً خطيراً وأمراً سلبياً جداً، وليس من الأمانة، وفي ذات الوقت أن الصدمة الكبرى تحدث حين يكتشف الزوج أو تكتشف الزوجة بحالة مرض الزوج، أن هنالك علة نفسية أو حتى عقلية رئيسية ولم يتم الإخطار المسبق، وهذا قطعاً نوع من التدليس وهو أمر مرفوض تماماً.
هنالك من يرى أنه لا داعي للإخطار، لكن منهجيتي هي إخطار الطرف الآخر، لأن هذا هو الأسلم وهذا هو الأفضل، ومن تجربتي أنه بعد إخطار الطرف الآخر يكون هنالك تقدير واحترام شديد ما بين الطرفين، وتكون الزيجة ناجحة جداً.
جزاك الله خيراً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)