بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ مهدي حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
من الطبيعي عند كل الذكور أن تكون الخصية اليسرى نازلة بعض الشيء عن مستوى الخصية اليمنى؛ لأسباب تشريحية يطول شرحها، ولا تضيف للأمر شيء.
بالنسبة للإجابة على تساؤلاتك في موضوع التواء الخصية: من الناحية التشريحية فالخصيتان معلقتان في كيس الصفن من الأعلى، ويتحركان يمينا ويسارا وأعلى وأسفل، ولا يحد حركتهما حدود، وفي الحالات العادية مثل المشي والجري وغيرهما تظل الخصيتان تتحركان في حدودهما، ويحدث التواء إحدى الخصيتين عند الحوادث التي يحصل فيها حركة عنيفة لكيس الصفن، مثل حوادث السيارات، أو الحركات العنيفة عند ممارسة بعض الرياضات العنيفة، ولا يحدث الالتواء في الأمور العادية بشكل فجائي أو بدون أسباب آنفة الذكر.
الخصية محاطة وملتصق بها الشرايين والأوردة الدموية التي تغذي الخصية، فعند حدوث الالتواء تلتوي معها تلك الأنابيب الدموية، وتتوقف الدورة الدموية التي تغذي الخصية، ويحدث بعدها مباشرة ألم شديد في الخصية، ولا يستطيع الشخص احتماله مما يجعله سريعا يطلب المساعدة الطبية.
هذا الالتواء والأعراض إذا تم إعادة الخصية إلى وضعها الطبيعي وإزالة الالتواء سريعا بقدر المستطاع، يذهب الألم وتعود الخصية سليمة، وإذا لم يتم إعادة الالتواء، واستمر انقطاع الدم عن الخصية فترة طويلة فقد تتلف الخصية وتفقد وظيفتها -لا سمح الله-
ويتم فك الالتواء إما يدويا أو جراحيا إذا تعذر الحل اليدوي، ولكن في كل الأحوال الالتواء لا يؤدي إلى الوفاة بعون الله تعالى، ونسبة حدوث التواء في الخصية نسبة لا تذكر حتى أثناء تلك الحوادث.
يحفظك الله من كل سوء.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)