بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً..نسأل الله تعالى العافية والشفاء لهذا الابن.
الحالة النفسية التي طرأت عليه هي حالة مفاجئة كما تفضلت، تميزت باضطراب في الاستذكار والذاكرة، مع وجود هلاوس وأفكار ظنانية، هذا النوع من التغيرات النفسية الكبيرة يكون جزء من حالة هذيان حادة، والهذيان الحاد بالفعل يكون سببه إما إصابات دماغية أو التهابات فيروسية، أو كما تفضلت مثلاً التهاب السحايا.
الحمد لله تعالى قام الأطباء بكل الفحوصات والمناظرات الإكيلينيكة لهذا الابن، ولم يتضح من خلال الفحوصات أن هنالك إصابة عضوية واضحة.
هذا لا ينفي افتراض الإصابة بالفيروسات الدماغية، وبما أن الابن بدأ في التحسن -الحمد لله تعالى- وأصبح لديه ذاكرة جيدة لما بعد الذي حدث له هذا مؤشر إيجابي جداً، ويدل أن خلايا الدماغ -الحمد لله- بدأت تسترجع قوتها وبدأت تستقطب المعلومات، وتحللها وتشفرها، وتخزنها ثم ترجعها، وهذه هي المسارات المهمة في الذاكرة.
أعتقد تدريجياً سيستعيد ذاكرته للأحداث البعيدة السابقة، أنا لا أعتقد أنها صدمة نفسية هي حالة فيروسية عضوية في الغالب، وموضوع الهلوسة البصرية -إن شاء الله تعالى- سيختفي تدريجياً.
طبعاً الإنسان دائماً تكون هلوساته مرتبطة ببيئته اللصيقه هذا أمر معروف، لذا هذا الابن -حفظه الله- تتمركز هلوسته البصرية حول الأب والأم والجدة والعمة وابنتها، وأنا متفائل جداً أن حالته ستتحسن تدريجياً، وإذا لم يتحسن بصورة ملحوظة في خلال أسبوعين إلى ثلاثة فأقول إنه ربما يحتاج إلى أحد الأدوية البسيطة، الأدوية المضادة للذهان، وبجرعة صغيرة.
عقار مثل الرزبيريدون بجرعة نصف مليجرام سيكون مفيداً له مع بعض الفيتامينات التي تعمل على خلايا الدماغ، مثل فيتامين ب1، 6، 12، وهذه أمور معلومة ومعروفة لدى الأطباء، يجب أن نساعده بأن نطمئنه وأن نجعله يأخذ قسط كافي من الراحة مع الاهتمام بتغذيته وأن لا يجهد نفسه، لا جسدياً ولا نفسياً، والرقية الشرعية أيضاً مطلوبة في مثل هذه الحالات.
أسأل الله تعالى أن يعافيه ويشفيه ويحفظه.. وكل عام وأنتم بخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)