بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mod33 حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك أخي الفاضل عبر الشبكة الإسلامية.. وشكراً على سؤالك بما فيه من تفاصيل، ومن الواضح أنك تعاني منذ أكثر من 7 أشهر ببعض هذه الأعراض التي وصفت، والتي غالباً سببها نفسياً اجتماعي أكثر منه مرض عضوي، ومن خلال الأعراض التي وصفت يمكن أن نذكر أن من احتمالات الأسباب عدة أمور:
أولاً: شيء من التعب والإرهاق وخاصة أنك في هذا السن اليافع حيث عمرك 18 سنة، فأحياناً التعب والإرهاق وقلة النوم يمكن أن تسبب الظاهرة التي وصفت، من أنك تشعر بأنك منفصل عن الواقع وبأن حياتك كأنها غير حقيقية، هذا من جانب.
من جانب آخر: وصفت ما هو قريب من الوسواس القهري، حيث يدور في خلدك بعض الأسئلة المصيرية عمن أنت؟ وما هي الحياة؟ ولماذا تعيش... إلى آخره. ولعلك تعلم الآن أن الأفكار الوسواسية القهرية أفكار قهرية ليست بإرادتك، وإنما تقتحم عليك ذهنك وعقلك رغماً عنك، بالرغم من معرفتك بأنها غير واقعية وغير منطقية، وتكون مزعجة لك، فهذا الاحتمال وارد أيضاً أنها أفكار وسواسيه قهرية.
الاحتمال الثالث: وخاصة في ما وصفت من تسارع ضربات القلب والآلام المتكررة في الرأس والظهر والمعدة، وثقل في الصدر وضيق في التنفس، فلعلها كلها وغيرها تشير إلى نوبات الهلع أو نوبات الذعر والتي هي منتشرة، وإن كان الناس قليلاً ما يتحدثون عنها، سؤالي هنا: هل هذا الشعور بتسارع القلب وغيره يأتي لك بمواقف أو مواطن معينة كالأماكن المزدحمة أو غيرها؟ إذا كان كذلك، فهذا يؤكد أنها ربما نوبات هلع وذعر.
الاحتمال الأخير: أن كل ما تعاني منه إنما سببه حالة من الاكتئاب النفسي بما يمكن أن يترافق بمعظم الأعراض التي وصفت، فما الحل الآن؟ أنصحك بأن تقرأ جوابي هذا وتحاول أن تستوضح هل هو التعب والإجهاد، هل هو شيء من الوسواس القهري، أو نوبات الهلع، أو الاكتئاب، ولكي تخرج من هذه الدوامة وأنت في هذا العمر المبكر من الشباب، أنصحك أن تعتني بنفسك كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم "إن لنفسك عليك حقا" ومن حق نفسك عليك أن ترعاها ولذلك كتبت إلينا وهذه هي الخطوة الأولى.
أما الخطوة الثانية: فأنصحك بأخذ موعد مع العيادة النفسية لتصف للطبيب النفسي حقيقة أو دقة ما تشعر به.. وأخيراً أخي الفاضل أنصحك بأن لا تتردد وبأن لا تتأخر في أخذ موعد مع الطبيب النفسي لنؤكد التشخيص أولاً ثم لنبدأ الخطة العلاجية وأمورك طيبة بإذن الله سبحانه وتعالى، فما أنزل الله من داء إلا وأنزل له دواء، فإذا أصاب الدواء الداء برئ بإذن الله سبحانه وتعالى.
هذا، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)