بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -أخي- عبر الشبكة الإسلامية، وأدعو الله تعالى لك بالصحة والعافية وراحة البال، وأشكرك على دعوتك للعاملين في هذا الموقع، وأنت حقيقة لم تطل، فكل ما ذكرته في سؤالك يفيد أن نعرفه.
لا شك أن رحلة الأشهر الماضية أو السنة الماضية كانت طويلة وفيها كثير من المعاناة، وخاصة أنك تركت بلدك وموطنك أو تركت مدينتك وكنت بالنزوح ثم تنقلت من طبيب إلى آخر إلى صيدلي، وكل وصف لك شيئا من الأدوية.
أحمد الله تعالى أنك استطعت أن توقف الأدوية، فأنا لا أنصح عادة بتعدد المعالجين أو تعدد الأدوية، فالتشخيص الدقيق يجب أن يتبعه علاج دقيق، ليس بكوكتيل من الأدوية، وإنما بدواء واحد، وأحياناً اثنين، ولكن وفق التشخيص الدقيق.
فهمت من سؤالك أن أكثر ما تعاني منه هو شيء من التوتر والخوف ونوبات الهلع، وسعدت أنك استطعت أن توقف الأدوية وتعود وتتكيف مع العيش مع شيء من القلق والتوتر مع نوبات الهلع.
فهمت من سؤالك أنك تحاول أن تقاوم نوبات الهلع هذه، بالرغم من أنها قاسية تضطرك أحياناً للتوقف وسط الطريق، وهذا لا مانع منه، وأن ما حدث مؤخراً من توتر العضلات فهو معروف أنه يمكن أن يحصل في حالة التوتر والقلق، ولكن ما قمت به من الاسترخاء جدير بأن يعالج هذه الأعراض وغيرها من دون اللجوء مجدداً إلى الأدوية، والتي لا أنصحك بها في هذا الوقت، وخاصة الديازيبام، وهو من مجموعة البينزيديازيبام، والتي هي سريعة الاعتياد، فيمكن أن تعتاد أو تدمن عليها بسرعة.
نحن لا ننصح بها لأكثر من عدة أيام، كأسبوع عند الضرورة فقط، ولكن أنصحك الآن بعدم العودة إلى الأدوية، وأن تحاول مقاومة نوبات الهلع هذه، وأن لا تسمح لها بأن تمنعك من ممارسة حياتك الطبيعية، أضف إلى كل ذلك نمطاً من الحياة الصحي، وخاصة من ناحية العبادة والصلاة، وساعات النوم المناسبة والنشاط الرياضي، وخاصة أنك في هذا العمر من الشباب، والتغذية الصحية؛ كل هذه نجمعها بكلمة هي نمط الحياة، أن يكون عندك نمط حياة متوازنة صحي وهذا كفيل أن يخرجك إن شاء الله تعالى مما أنت فيه.
إن طالت المعاناة أو اشتدت فهذا لا يمنع من أن تعود مجدداً إلى أحد الأخصائيين النفسيين أو الأطباء النفسيين في الشمال السوري، صحيح أن هناك عددا قليلا منهم إلا أن هناك بعضاً منهم في بعض المناطق، ويمكنك أن تسأل عن طريق الشبكة العنكبوتية ويمكن أن يرشدك الناس إلى أحدهم في الشمال السوري.
أدعو الله تعالى لك بالصحة والسلامة والعافية.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)