بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Sarah حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإنا نسأل الله تعالى أن يكرمك وأن يسعدك، وأن يرزقك السلامة في دينك ودنياك وآخرتك.
أختنا: العلامات العالية في سنوات الدراسة لا تأتي مصادفة، ولا تكون حظا، بل هي دليل نبوغك العقلي وتفوقك الدراسي، ولا مجال للحديث عن الحظ في هذا.
ثانيا: المقابلات لا تنم عن قدرات الناس، ونحن كثيرا ما نقابل البعض لوظائف، وندرك تمام الإدارك أن الخطأ أو الأخطاء أمر وارد، ووراد من الجميع، لا يوجد أحد دخل مقابلة ولم يخطئ، والمخطئ هذا أحيانا قد يكون أنبغ من الممتحِن ذاته، وهذا أمر يعرفه كل من خاض تلك الوقائع.
ثالثا: المكانة التي وصلت إليها ليست لنفوذ قريبك؛ لأنهم أخبروه أنك متميزة وقد علمت بذلك، ولو كانت المسألة نفوذا ما دخلت مطلقا، ولما كان الاختبار له فائدة.
رابعا: ما صعّب الأمر عليك تضخيمك الأخطاء التي وقعت فيها وهي كما أسلفنا ورادة في كل المقابلات، لكن غاب عنك قطعا مقابلات غيرك، ولم تشاهدي بالطبع مقابلاتهم، وقد أوهمك الشيطان بأنهم أجابوا جميعا أو كانت أخطاؤهم أقل منك، وهذا ظن ضخمه الشيطان حتى يحزنك، فلا تستمعي له.
خامسا: أنت الآن على رأس عملك، وأنت الآن في الاختبار الحقيقي، والمطلوب منك اليوم طي صفحات الماضي بما فيه، والاجتهاد في إبراز مواهبك وقدراتك فيما يستجد، وعند أول نجاح حقيقي ستعلمين جيدا أنك كنت أهل لهذا المنصب بإذن الله.
سادسا: إننا نوصيك بعدم الحديث في هذا الموضوع مع أي أحد، ولا حتى مع نفسك، وعليك النظر للأمام، والتطلع لما ينبغي أن يكون عليه قابل حياتك.
سابعا: نرجو منك المحافظة على أذكارك الصباحية والمسائية، والاستعانة بالله في كل ما يستجد لك، واعلمي أن الخير سيرقبك، وأن التوفيق سيكون حليفك، فقط عليك بالصبر والاجتهاد مع الدعاء والتوكل على الله.
نسأل الله أن يوفقك، وأن يسددك، وأن يسعدك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)