بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فاطمة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلاً بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يحفظك وأختك والمسلمين والمسلمات من كل مكروه وسوء.
أختنا الكريمة: هوني على نفسك، فإن القاعدة أن من حلف على شيء يظنه صحيحاً ثم تبين أنه غير صحيح فإن ذلك من لغو اليمين الذي لا كفارة فيه -على الراجح من أقوال أهل العلم-، قال الخرقي في مختصره: وَمَنْ حَلَفَ عَلَى شَيْءٍ يَظُنُّهُ كَمَا حَلَفَ، فَلَمْ يَكُنْ، فَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ لَغْوِ الْيَمِينِ، قال ابن قدامة في المغني عند شرحه لهذه العبارة: أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْيَمِينَ لَا كَفَّارَةَ فِيهَا.
ثانياً: ما حدث مع أختك كان ينبغي التريث فيه قليلاً، وكان ينبغي تغليب حسن الظن منك ومنها، ولكن للأسف دخل الشيطان بينكما، وأعمى العين عن الصواب حتى اتسعت دائرة الخلاف، لكن نحمد الله أن بصرك الله بالحق، وأن علمك الخطأ، والتراجع عن الخطأ والاعتراف به فضيلة.
ثالثاً: نود منك أن تحادثي أختك، وأن تعتذري منها، وإن كان اتهامك لها أمام أحد فعليك تبرئة ساحتها، وهذا يرفع من شأنك أختنا ولا ينزله.
بارك الله فيك، وكتب الله لك الأجر، ولا كفارة عليك ولا شيء، فقط علينا أن نتعلم مما مضى، والأخطاء تلك واردة فلا تضخمي الأمر أكثر من حجمه.
نسأل الله أن يحفظك ويرعاك، والله ولي التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)