بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحباً بك -ولدنا الحبيب- في استشارات إسلام ويب.. أولاً: نسأل الله تعالى أن يصرف عنك وعن زوجتك كل مكروه، وأن يديم الألفة والمودة بينكما، ويصلح سائر أحوالكما، ثانياً: قد أحسنتم -أيها الحبيب- حين لجئتم إلى الاعتصام بالله تعالى، ورجعتم إلى الرقية الشرعية، فإن الرقية الشرعية تنفع بإذن الله تعالى مما نزل بالإنسان ومما لم ينزل به، فهي أذكار وأدعية فينتفع الإنسان بها للتحصين، وإن لم يكن به مكروه.
إن كان قد حصل مكروه وقدر الله سبحانه وتعالى على زوجتك شيئاً من أذى الشياطين فإن الرقية الشرعية هي العلاج والدواء المزيل لذلك بإذن الله تعالى، فداوموا عليها، والرقية الشرعية لا يحتاج فيها إلى راق آخر غير المريض، فيستطيع المريض أن يرقي نفسه بنفسه، ولكن لا بأس إذا استعان بغيره ممن يحسن الرقية الشرعية، وكان هذا الراقي يرقيه برقية واضحة، يعني بكلمات عربية واضحة، سواء كانت من القرآن أو من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، أو من دعاء غير ذلك، ولكنه كلام واضح، فهذه هي الرقية التي يجوز للإنسان أن يرقي بها.
الرقية الشرعية -أيها الحبيب- دواء كغيرها من الأدوية، ينبغي للإنسان أن يأخذ به، ويداوم عليه، حتى يقدر الله تعالى الشفاء والفرج، وقد يقدر الله تعالى الشفاء عاجلاً وقد يبتلي الإنسان بالإصابة زمناً معيناً ثم يشفيه ويذهب عنه السوء.
ينبغي للإنسان المسلم أن يصبر ويحتسب، ويعلم علم اليقين أن كل ما يقدر الله تعالى له فيه خير، وقد قال سبحانه (وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خيراً لكم، وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شراً لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون).
أما تفسير ما ذكرت فإننا لا نستطيع أن نجزم بتفسير معين، وما دمتم قد استعنتم بمن يحسن الرقية الشرعية، وظاهره الاستقامة والصلاح، فلا تلتفتوا بعد ذلك إلى ما هو تفسير لهذا الحادث أو لهذه الظواهر التي ترونها.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يصرف عنا وعنكم كل سوء ومكروه.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)