بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ rania حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -بنيتي- عبر الشبكة الإسلامية.. ونشكرك على التواصل معنا، وعلى ذكر التفاصيل التي وصفتي فيها الحالة النفسية التي أنت فيها.
من الواضح أن معاناتك شديدة وطويلة مع الاكتئاب النفسي، وخاصة أنك ما زالت في هذا العمر من الشباب، حيث أنت في السابعة عشر من العمر.
معظم الأعراض التي وصفت في سؤالك تشير للاكتئاب النفسي، والذي من الواضح أنه آخذ في التأثير على مجريات وتفاصيل حياتك المختلفة، فقد ذكرت عدم الرغبة بعمل شيء والجلوس دون حراك، مع فقدان الشهية للطعام، وتبلد المشاعر حتى إن الاكتئاب بدأ يؤثر في التراجع المعرفي الذهني في قدراتك الذهنية، مع حس التشوش الذهني والضبابية، حتى ما ذكرت من ضيق وألم وقبضة الصدر أيضاً يمكن أن تحصل في بعض حالات الاكتئاب.
نعم -بنيتي- حفظك الله، يمكنك أن تعتبري الفترة الآن والمرحلة المقبلة من نهاية المرحلة الثانوية ودخول الجامعة يمكنك جعلها نقطة تحول في حياتك، بالاتجاه الإيجابي وإنهاء هذه المعاناة، ولكن لا بد أيضاً من المبادرة الآن بالعلاج، علاج الاكتئاب النفسي لتضمني بعون الله نتائج طيبة في الثالث الثانوي، مما ييسر لك دخول الفرع الجامعي الذي ترغبين به.
لذلك أنصحك بأن لا تتأخري، وأن لا تترددي في أخذ موعد مع عيادة الطبيب النفسي ليقوم بفحص الحالة النفسية، ووضع التشخيص، واستبعاد أمور طبية أخرى، ومن ثم وضعك على الخطة العلاجية، والتي غالباً ستتضمن بالإضافة إلى أمور أخرى ستتضمن العلاج الدوائي، بأحد مضادات الاكتئاب، وقد أصبح علاج الاكتئاب النفسي في الفترة الأخيرة متيسراً بفضل الأدوية الفعالة، ولله الحمد على ذلك.
دواء الاكتئاب كما سيشرح لك الطبيب عليك أن تستمري عليه عدة أشهر، ربما قد تصل إلى سنة، بحيث تستعيدي نشاطك الذهني والبدني، وكامل صحتك النفسية والبدنية، لتتابعي الدراسة وتقبلي على الحياة بهمة ونشاط، ومن ثم تدخلي الجامعة بالفرع الذي ترغبين دراسته.
أدعو الله تعالى لك بالصحة والعافية، وأن يجعلك ليس فقط من الناجحات بل من المتفوقات.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)