بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أسأل الله تعالى لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
أخي أنصحك حقيقة باتباع التوجيهات والإرشادات التي أفادك بها الطبيب النفسي، الطبيب وصف لك عقار زيبركسا وعقار سيبرالكس وهذه أدوية بالفعل تستعمل لعلاج الاكتئاب الذهاني، و-الحمد لله- أنت قد تحسنت وحتى الرهاب انخفض تماماً كما ذكرت وكذلك الوسواس، وهذه كلها بشرى جيدة جداً.
لكن نسبة للتداخل الكبير ما بين المخاوف والقلق والوساوس والاكتئاب أنا حقيقة أنصحك أن تراجع الطبيب والتوقف عن الدواء فجاءة ليس أمراً مستحسناً، أنت ربما تحتاج أن تستمر على الزيبركسا بجرعة صغيرة حتى وإن لم تكن 5 مليجرام ليلاً قد تكون نصف حبة أي 2.5 مليجرام ليلاً كافية جداً لك، ويضاف إليها السيبرالكس أو التريبتزول الذي ذكرت أنك تتناوله ليلاً، لأن التريبتزول في الأصل هو مضاد للاكتئاب أيضاً، فأرجو أيها الفاضل الكريم أن تراجع الطبيب.
سؤالك ما هي الجرعة التريبتزول مع التفرانيل لأنك تأخذ التريبتزول للنوم فقط، أولاً: ليس هنالك داع أبداً لاستعمال التريبتزول مع التفرانيل، التريبتزول يسمى علمياً ايميتربتالين والتفرانيل يسمى علمياً ايميبرامين، وكلاهما ينتميان لمجموعة واحدة من الأدوية تسمى الأدوية ثلاثية الحلقات، فليس هنالك سبب يدعوك حقيقة لاستعمال الدوائين مع بعضهما البعض، التريبتزول يستعمل لعلاج الاكتئاب المصحوب بالأرق بضعف النوم، لأنه بالفعل ممتاز جداً، أو حتى القلق المصحوب باضطراب في النوم، أما التفرانيل فيستعمل لعلاج الاكتئاب أو القلق غير المصحوب باضطراب في النوم، فإذاً ليس هنالك ما يدعو أن نمزج بين الدوائين، أن يتناول الإنسان الدواءين، هذا أصلاً أمر غير مقر ولا أؤيده أبدا.
بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)