بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ فرح حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أهلا بك -أختنا الكريمة- في موقعك إسلام ويب، وإننا نسأل الله الكريم أن يبارك في عمرك وأن يصلحك وأن يقدر لك الخير حيث كان وأن يرضيك به.
أختنا الفاضلة: إننا سعداء بحديثك وكتابتك تدل على رجاحة عقلك وقوة تفكيرك فأنت -يا ابنتي- متميزة، وسيكون لك شأن كبير -إن شاء الله- ما اعتصمت بدينك واحتميت بربك وبذلت الوسع في الوصول لهدفك.
ثانيا: الماضي والتفكير فيه وما حدث معك هو أحد المقعدات لك عن العمل، والشيطان يستغل هذه الصورة استغلالا خطيرا حتى أخذك من حاضرك وصور لك المستقبل الجميل والأماني الطيبة التي تودي الوصول لها على أنه من المحال، وهذا من الوهم الشيطاني الذي جعله حقيقة في نفسك وليس بذاك.
ثالثا: مسألة القدر -أختنا الكريمة- ضل فيها من ضل بسبب الجهل أحيانا والعجز أحيانا أخرى، وكما قال بعض الكتاب الثقات: المسلم الضعيف يحتج بقضاء الله وقدره، والمؤمن القوي يعتقد أنه هو قضاء الله الذي لا يُرد، وقدره الذي لا يُغلب! وهذا ما ينبغي أن تكوني عليه في قابل حياتك، ابذلي جهدك كاملا ثم بعد ذلك يأتي قدر الله الموافق لحكمته تعالى، وربك -أختنا- لا يضيع أجر من أحسن عملا.
رابعا: إننا ندعوك أن تنهضي الآن وأن تبدئي أولًا بالتوبة الصادقة والإقبال على الله تعالى وبذل جهدك كاملا وستشاهدين فضل الله عليك في قابل حياتك، المهم أن تبدئي.
خامسا: احرصي -أختنا- على المحافظة على أذكار الصباح والمساء فإنها حصن حصين من الشيطان وشركه.
وأخيرا: الفشل الحقيقي هو الابتعاد عن الله، والانهزام الحقيقي هو انهزام النفس داخليا، وهذان لا يكونان مع المؤمن، وأنت أهل لكل خير، ونحن واثقون من قدرتك على الوصول إلى ما تريدين -إن شاء الله-.
نسأل الله أن يبارك في عمرك وأن يحقق هدفك وأن يرزقك الرضا عن الله في كل أحوالك.
والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)