بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
أخي، الشيء المثالي في أثناء الحمل فترة تخليق الأجنة على وجه الخصوص، وهي 118 يوماً الأولى في الحمل أن لا تتناول الحامل الأدوية، إلا إذا كانت هنالك ضرورة ملحة.
بالنسبة للرسبريادون، أنا لدي تجارب إيجابية جداً معه في أثناء الحمل، هو يعتبر من الأدوية التي يمكن أن نقول أنه نسبياً سليم، لا نستطيع أن نقول إنه سليم السلامة المطلقة، لكن نسبياً سليم، وما دام المريض يحتاج له وهو الدواء الوحيد الذي يفيده فيتناوله.
أنا أعتقد أن الفاضلة زوجتك يمكن أن تتناول الرسبريادون في أثناء الحمل بشرط أن المتابعة اللصيقة مع طبيبة النساء والتوليد لمتابعة المراحل الانتقائية للجنين، وذلك عن طريق الموجات الصوتية وبقية الفحوصات المطلوبة.
أما بالنسبة للدوستينكس فلا داعي له أصلاً، لا داعي له في أثناء الحمل لا أرى أنه هنالك ضرورة حتى وإن ارتفع هرمون الحليب فالزوجة ستكون في حالة حمل وهذا لن يؤثر، فهذا -يا أخي- الذي أراه، لا أعتقد أن هنالك مشكلة أبداً.
بالنسبة للعوامل الوراثية -أخي الكريم- الوراثة لها تأثيرها في هذه الأمراض، خاصة أمراض الفصام، والوراثة تعتمد على درجة القربة، فمثلاً إذا كان الوالدان لديهم مرض فصام وهذه حالة نادرة جداً فيعرف أن 50% من الذرية سيصابون بمرض الفصام.
أما إذا كانت العلاقة بعيدة فالاحتمالية ستقل جداً، الفاضلة زوجتك خالها وشقيقها يعانون من مرض الفصام فأنا أعتقد أن التأثير على الأبناء على ذريتكم سيكون تأثيراً يسيراً جداً.
الذي يورث -أخي- ليس المرض في حد ذاته إنما الاستعداد له، لذا إذا كانت التنشئة سليمة والبيئة صحيحة لرعاية الأبناء فهذا يقلل كثيراً من احتمالية الإصابة بالمرض هذه نقطة مهمة جداً، لأن الذي ينقل وراثياً ليس المرض نفسه، إنما الاستعداد له، ويعرف أن المرض هو نتاج للاستعداد وللعوامل البيئية، فحين تكون العوامل البيئية والتربوية إيجابية فهذا يقلل كثيراً من فرص التأثير الوراثي، والدعاء يا أخي مهم جداً في مثل هذه الأحوال.
أما بالنسبة للدراسات والأبحاث والإحصائيات لمصابي الذهان مع الأدوية والحمل، نعم هنالك دراسات كثيرة جداً، والآن في المستشفيات النفسية الكبيرة والمراكز الطبية المتقدمة يوجد أطباء نفسيون لديهم عيادات مشتركة مع أطباء النساء والولادة، هذا موجود، وفي المكان الذي أعمل فيه هذا هو الوضع بالنسبة لنا، بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.
وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)