بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبدالكريم حفظه الله.
مرحبا بك في استشارات إسلام ويب.
أولاً: نشكر لك -أيها الحبيب- حسن خلقك وحسن معاشرتك لزوجتك وصبرك عليها، وهذا دليل على حسن في أخلاقك وكرم في طباعك، ونسأل الله تعالى أن يزيدك من فضله.
واعلم -أيها الحبيب- أن كل جهد تبذله في محاولاتك لإصلاح زوجتك فإنه خير تقدمه لها وإحسان تقوم به والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا، فاحتسب أجرك عند الله تعالى، ونصيحتنا لك أن لا تتعجل إلى الطلاق إذا كان بالإمكان أن تصلح أحوال زوجتك، فإن إصلاح الحال خير من الطلاق، مما لا يخفى عليك من تبعات ستترتب على الطلاق، وتكاليف الحياة التي ستتكلفها أيضاً لإنشاء أسرة جديدة، فإذا كان بالإمكان إصلاح الموجود والمحافظة عليه فهذا بلا شك أولى وأفضل.
فحاول أن تستعين بكل الوسائل المؤثرة لإصلاح زوجتك، كأن تعظها ولو بطريق غير مباشر إذا كان الوعظ المباشر لا ينفع ولا يفيد فيها، بأن تستعين بالمؤثرات التي تؤثر عليها فإن كانت ستتأثر فيما لو سمعت مواعظ تذكرها بحق الزوج والمسؤولية أمام الله تعالى فحاول أن تسمعها بعض هذه المواعظ وهي كثيرة ولله الحمد، ومن وسائل التأثير: الاستعانة بالناس والأشخاص الذين لهم قدرة على التأثير عليها من أقارب ونحوه، فإذا أمكنك أن تفعل هذا فهو خير لك من الطلاق، ولكن إذا بذلت وسعك ورأيت أن إصلاح الزوجة وتعديل طباعها وإقناعها للقيام بحقوقك أمر متعسر؛ فحينها يكون من الخير لك ولها أن تفارقها لا سيما قبل حصول أبناء وبنات، وقد قال الله سبحانه وتعالى: (وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ٱللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِۦ ۚ..)، والطلاق على كل تقدير -أيها الحبيب- جائز في مثل هذه الظروف والأحوال التي أنت فيها، ولكن كل ما قدمناه إنما هو من باب النصح واختيار ما هو أفضل، نسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن يصلح أحوالك وأحوال زوجتك وأن يقدر لك الخير حيث كان.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)