بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ روناء حفظه الله.
فالأصل في التواصل بين الجنسين أن يكون لمصلحة أو حاجة، مع مراعاة الضوابط الشرعية، كعدم الخضوع بالقول وأمن الفتنة وعدم الخلوة، وقد قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ).
أما ما قاله الشاب لك، فتلك نتيجة طبيعية لعلاقة بين أي رجل وامرأة، الأمر يبدأ بنظرة ثم بسمة ثم استلطاف ثم تعارف ثم مزاح وتعارف ثم بدء علاقة عاطفية، الأمر الذي إن لم ينته بزواج أو خطبة يصبح كارثة! وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم- : "لم يُر للمتحابين مثل النكاح".
وقبل النصيحة بترك ذلك الشاب وقطع العلاقة معه، أود لفت نظرك -أختنا الكريمة-، بأن ما حدث يتنافى مع خُلق الحياء الذي هو رأس مال المرأة، والذي يجعلها ثمينة في أعين الرجال حين الخطبة، أما بدء المرأة لمراسلة الشاب أو الرجل فهذا يقلل من جاذبيتها وينقص من رصيد حيائها؛ لأن الرجل بفطرته يميل وذكورته إلى بدء العلاقة لا أن تأتي له على طبق من ذهب!
ونصيحتي لك هي قطع العلاقة فورا مع ذلك الشاب، لا سيما وأنك لم تجدي تجاهه قبولا عاطفيا، فصارحيه أن تلك العلاقة شرعا لا تجوز، وأنك تشعرين بتأنيب الضمير في محادثتكما لبعضكما البعض، وأنك لا تشعرين تجاهه بأي مشاعر عاطفية، وهذا أدعى أن يزرع الصد في قلبه تجاهك، وهو المطلوب.
ويجب عليك قطع كل وسائل الاتصال به وحذف المحادثات، كي لا تحن النفس للرجوع إلى المعصية، وذلك من شروط التوبة (وهي قطع السُبل الموصلة للمعصية).
وبالله التوفيق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)