بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ آية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نشكركم على تواصلكم معنا، وثقتكم بموقعنا.
لا شك أن ما يصيب المسلم أو المسلمة من الهموم والأمراض هو ابتلاء من الله تعالى وفيه تكفير لسيئاته ورفع لدرجاته، فعنْ أَبي سَعيدٍ وأَبي هُرَيْرة -رضيَ اللَّه عَنْهُمَا- عن النَّبيِّ ﷺ قَالَ: مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلاَ وَصَبٍ وَلاَ هَمٍّ وَلاَ حَزَن وَلاَ أَذًى وَلاَ غمٍّ، حتَّى الشَّوْكَةُ يُشَاكُها إِلاَّ كفَّر اللَّه بهَا مِنْ خطَايَاه متفقٌ عَلَيهِ.
غير أن ما يصيب الإنسان لا بد من البحث عن أسبابه والسعي في علاجه والتعامل معه بطريقة سليمة، ولعل التغير المفاجئ الذي أصابك مرده إلى احتمالين:
الأول: تغير في المزاج النفسي لديك لأسباب لا نعلمها، قد تحتاج إلى استقصاء وتشخيص من قبل الأخصائي النفسي، وهنا يمكنك الاستعانة بالأخصائي النفسي في هذه الحالة، حيث يلجأ في العادة إلى عمل استبانات أو مقاييس لفحص الحالة المزاجية أو حتى قياس اضطرابات الشخصية، علما بأن الأخصائي النفسي لا يتعامل مع الأدوية النفسية، إنما يقدم إرشادات سلوكية.
الاحتمال الثاني: وهو الوقوع تحت تأثير اعتلال المزاج الإيماني أو ما يمكن تسميته بضعف الإيمان، وهنا تحتاجين إلى عمل برنامج لتقوية الحالة الإيمانية لديك كالتالي:
1- الحفاظ على الفرائض بشكل عام، ويفضل دعمها بالنوافل، سواء كان ذلك فيما يتعلق بالصلاة على وجه خاص أو ببقية أركان الإسلام بشكل عام.
2- تخصيص ورد قرآني يومي ولو صفحة واحدة كل يوم.
3- المحافظة على أذكار الصباح والمساء يوميا، ويمكن الاستعانة بتطبيقات الجوال كونها سهلة التناول.
4- قراءة سورة البقرة كل ثلاثة أيام أو سماعها في البيت من سماعة الهاتف أو التلفزيون، وقد ورد أن الشيطان ينفر من البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة.
5- المحافظة على ورد ثابت من الدعاء، ولو مرة واحدة في اليوم، ويمكن أن تجعليه مع أذكار الصباح والمساء.
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)