بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نشكركم على الثقة الغالية في موقع إسلام ويب وفي مستشاريه، وندعو الله لكم بالصحة والعافية.
من بين أشهر الأسئلة التي كان أساتذة الطب يسألونها الطلاب في الامتحانات ما هو الدواء الأهم في طرد البلغم؟ وشرب الماء هو الإجابة الصحيحة، ومن يجاوب بغير شرب الماء يضيع منه الكثير من الدرجات.
إذن عليك الإكثار من شرب الماء والسوائل الدافئة مثل القرنفل والحلبة والنعناع، سواء مجتمعة أو متفرقة، وشرب المشروبات الساخنة العادية مثل القهوة والشاي باعتدال وحسب الرغبة، وقد يضطر البعض إلى النحنحة إما بسبب بلغم ملتصق بالأغشية المخاطية، وإما بسبب التوتر والقلق أثناء الحديث مع الآخرين.
ومن بين الوسائل التي تساعد في التخلص من الوسواس هو إتباع فكرة التفكير المنطقي في تفسير الأشياء، فمثلا الطرق على الباب ليلا قد يفسر على أنه القط أو الكلب عاد ليطرق الباب من جديد، فتغضب قليلا ثم تعود إلى النوم، وقد يفسر على أنه شريكك في السكن فتفرح وتغمرك السعاد،ة أو تظن أن لصا جاء بغرض السرقة فتشعر بالخوف، ولهذا فإن فكرة واحدة قد تشعرك بالغضب والفرح والخوف في آن واحد، والمهم هو عدم قضاء وقت طويل في تفسير الفكرة، بل المنطق أن تحول الفكرة إلى منطق قابل للتطبيق.
ومن بين الأفكار الوسواسية التي تسيطر على المريض هو فكرة التلوث من المراحيض العامة، وقد يغسل المريض يديه عشرات المرات خوفا من الجراثيم والموت، ويقوم المعالج بوضع يديه مع المريض في حوض غسل الأيدي ويثبت له بالدليل عدم وجود العدوى التي يخاف منها، والدليل عدم إصابة المعالج أو المريض بالجرثومة المفترضة.
لذلك فإن الوسواس القهري هو مجرد فكرة، وما ستتعلمه في جلسات العلاج السلوكي المعرفي لعلاج الوسواس القهري هو أن المشكلة ليست الأفكار نفسها، بل كيفية تعامل الناس مع هذه الأفكار في المقام الأول، هذا بالطبع بالإضافة إلى الأدوية التي تضبط مستوى هرمون السيروتونين في الدماغ، ومنها الكثير، يمكنك من خلال زيارة الطبيب تناول إحداها على أن يتم ذلك لعدة شهور، وليس لأسابيع، مما يساعد في الشفاء.
ويمكنك أيضا العمل على ضبط مستوى هرمون السيروتونين بشكل طبيعي من خلال ممارسة رياضة المشي، أو إحدى الرياضات الجماعية مع الأصدقاء، بالإضافة إلى الصلاة على وقتها وبر الوالدين وصلة الرحم وقراءة ورد من القرآن والقراءة عموما لما تيسر لك من كتب والدعاء والذكر، كل ذلك يحسن الحالة المزاجية ويصلح النفس مع البدن، ومن المهم الحصول على قسط كاف من النوم ليلاً، مدة لا تقل عن 6 - 7 ساعات، مع ساعة قيلولة ظهراً.
وفقك الله لما فيه الخير.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)