بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نشكركم لتواصلكم معنا، وثقتكم بموقعنا.
فلا شك أن طلب العلم وتحفيظ القرآن من أفضل الأعمال وأجلها؛ ولعلك تدرك حديث عثمان بن عفان -رضي الله عنه- الذي رواه البخاري وغيره: "خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، وقول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ﴾ [فاطر 29]. فهذه إحدى الأدوات العظيمة في ميدان السباق إلى الآخرة، لكن مع ذلك لا بد من التوازن في طلب المعيشة مع المحافظة على قدر صالح من الأعمال الصالحة التي تقرب العبد إلى ربه، (ولا تنس نصيبك من الدنيا..).
فإذا كان وضعك يساعدك على الاستمرار في هذه المهنة الشريفة، مع إمكانية مواصلة الدراسات العليا في ذات المجال وربما حصلت على فرصة وظيفية، فهذا أحد الخيارات التي طرحتها بنفسك.
والخيار الثاني هو التخصص في أحد المجالين: الحاسبات أو الهندسة، ولا شك أن الاختيار تحكمه عدد من المؤثرات، منها:
- قوة ميلك وحبك للتخصص، فهذا سيجعلك تبدع في هذا المجال، وتضحي من أجله.
- مدى ملاءمته لسوق العمل بعد التخرج وسهولة الحصول على وظيفة.
- التكاليف المادية.
ولا تستمع كثيرا لاختيارات الناس حولك أو تشجيعهم لك، فهم يختارون لأنفسهم وليس لك! المهم هو قناعتك الشخصية ضمن الضوابط المذكورة أعلاه.
نسأل الله أن ييسر أمرك، وأن يشرح صدرك، وأن يهديك سواء السبيل.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)