بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mohamed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نرحب بك -الأخ الفاضل- عبر الشبكة الإسلامية، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال المفصل، يبدو من خلال قراءة سؤالك أنك مصاب بشيء من القلق والتوتر والرهبة والفزع عندما تكون تحت ضغط معين، كأن يطلب منك إنجاز عمل ما كحضور دورة تدريبية، أو عندما تحتاج أن تتخذ قرار ما، كاختيار تخصص أو غيره، وهذا واضح من سؤالك.
وبالنسبة للدورة التي عليك حضورها والتي لا تستطيع الانسحاب منها فأمامك خياران، آما أن آتي معك لنحضر الدورة معاً أو تحضرها بمفردك، فما رأيك -أخي الفاضل-، طبعاً عليك أن تحضرها بمفردك وسأشرح لك من خلال الإجابة على أسئلتك الثلاثة كيف تفعل هذا.
سؤالك الأول يتعلق بما الذي تعاني منه، إنها -وكما ذكرت- حالة من القلق والتوتر عند وجود الضغط والتحديات، وربما هذا يخفي وراءه شيئا من الرهاب الاجتماعي، حيث تتجنب الوجود مع الآخرين، أقول ربما وليس بالضرورة.
سؤالك الثاني: إلى أي مدى تحتاج إلى الطبيب النفسي؟ أقول ليس بالضرورة أن تحتاج للطبيب النفسي، فيمكنك أن تواجه ما تعاني منه بنفسك، أو تراجع أحد الأخصائيين النفسيين، والذي عادة لا يصف دواء، وإنما يعطيك بعض المهارات السلوكية للتخلص مما تعاني منه.
الذي سأشرحه في سؤالك الثالث، والذي يدور حول حلول غير الأدوية للتغلب على ما تعاني منه، فأنت لا ترتاح للهروب، نعم معك كل الحق في هذا، فعادة من يجد صعوبة في مواجهة موقف ما كحضور دورة، مما يضطر إلى الانسحاب فيشعر بالتوتر والقلق عادة ما يلجأ إلى الانسحاب والهروب، والتجنب، وهذا لا يحل المشكلة وإنما سيعقدها، فالحل الأنسب لما تعاني منه هو عكس التجنب، وهي المواجهة بأن لا تنسحب من هذه الدورة أو غيرها، بل تحرص عليها، فحضورك هو علاج لك بحد ذاته، فمن خلال الزمن كغيرك من الناس ستعتاد حضور مثل هذه الدورات مع شيء من الإطمئنان، نعم في البداية قد تشعر بالتوتر والفزع إلا أن الهروب والتجنب يعقد المشكلة كما ذكرت.
لذلك -أخي الفاضل- لا تنسحب من هذه الدورة، بل حقيقة هي جلسة علاجية لك، بالإضافة إلى ما ستتدرب عليه في هذه الدورة، فاحرص -أخي الفاضل- على عدم التجنب أي عدم تجنب أي موقف تنزعج منه وإنما واجهه وأقبل عليه بهمة ونشاط، وبعون الله تعالى ستتجاوز ما أنت فيه من خلال الزمن ومن خلال بناء ثقتك بنفسك، أدعو الله تعالى لك بالصحة والسلامة والجرأة والشجاعة.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)