بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmad حفظه الله.
أهلا بك -أخي الكريم- في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله الكريم أن يبارك فيك وأن يحفظك، وأن يثبتك على الطاعة، وأن يصرف عنك شر كل ذي شر.
أخي الكريم: ابتداء نحمد الله إليك تدينك وحسن صلتك بربك، وقد علمت -أخي- خطأ ما وقعت فيه، ولذلك لن نطيل كثيرا فيه لكن نوصيك ابتداء بقطع علاقتك وفورا بهذه الفتاة، حتى وإن كانت صالحة وتقية، فإن البناء الصحيح -يا أخي- لا يستجلب له قواعد فاسدة، ومثل هذا الاتصال قبل الزواج غالبا ما يجر إلى ما لا تُحمد عاقبته، والفتنة بالمرأة أعظم فتنة، وقد حذرنا منها النبي -صلى الله عليه وسلم- أبلغ تحذير، فاتق الله واقطع العلاقة فورا.
أخي الكريم: من المعلوم قطعا أن طاعة الوالدين بابك إلى السعادة في الدنيا والآخرة، وأن رضاهما من رضا الله -عز وجل-، ومن المعلوم كذلك أن السعادة الزوجية لا تكون على حساب القطيعة نعني قطيعة الرحم، وأن أكثر الناس محبة لك، ونصحا لك، وحرصا عليك، هما والديك، هما من تعبا لتستريح، ومن عانا في حياتك حتى أوصلاك إلى ما أنت عليه، وطاعتهما واجبة عليك لا محالة، وعليه فالقاعدة الأولى يجب أن تكون كالآتي: كيف أقنع والداي بالزواج؟
أخي: إن كان اعتراض الوالدين على الفتاة لأمر شرعي كما ذكرت فإنه لا يحل لك مخالفتهم، ولا يجوز لك عصيانهم، وإن كانت المرأة كما ذكرت صاحبة دين وخلق، وأنك أخطأت في التعبير عنها أو التعريف بها، فاستخدم كل الأساليب الإقناعية، واتخذ كل التدابير التي تدفعهم للموافقة، وتحنن لهم، واستعطفهم، وأرسل لهم من يحاول إقناعهم، فإن استجابوا فالحمد لله، وإن أصرا على موقفهما فكن على ثقة بأن طاعتهما وبرهما سبب في سعادتك، وجلب الرزق الحسن إليك، فانزل عند رأيهما، وسيعوضك الله تعالى خيرًا من تلك الفتاة.
هذا هو الطريق الصحيح وكل ما عدا ذلك وهم، وأن تحسم أمرك من الآن، والفتاة لا زال الخطاب يطرقون بابها أحب وأفضل من أن تحسمه بعد أن فات من الفتاة السن المرجو للزواج.
نسأل الله أن يبارك فيك، وأن يرزقك بر والديك، والله الموفق.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)