بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
أرحب بك في الشبكة الإسلامية.
رسالتك واضحة جداً، وبالفعل النوبة التي أتتك هي نوبة هلع، لأن الهلع في الاصل هو نوع من الخوف الشديد المصاحب للقلق، ويأتي فجأة ودون أي مقدمات، ويدخل في الإنسان مشاعر ذات طابع سلبي، ويتكون عند الإنسان بعد ذلك ما يعرف بالقلق التوقعي، بمعنى أن النوبات هذه بعد اختفائها يكون هنالك توجس ووسوسه وربما تعود مرة أخرى.
أيها الفاضل الكريم: هذه النوبات بسيطة جداً، وليست خطيرة أبداً حتى وإن كانت مزعجة، ودائماً النوبات التي تلي النوبة الأولى تكون حقيقة أخف وأقل شدة، ويمكن للإنسان أن يتوائم معها بصورة أفضل، كانت استجابتك لعقار سيبرالكس استجابة جيدة جداً، والآن أنا أريدك أن تبدأ في تناول الدواء مرة أخرى، ابدأ بجرعة 5 مليجرام يومياً لمدة 10 أيام، ثم اجعل الجرعة 10 مليجرام يومياً، واستمر عليها لمدة 7 أشهر، ثم اجعلها 5 مليجرام يومياً لمدة شهر، ثم 5 مليجرام يومًا بعد يوم لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء، هذا من ناحية العلاج الدوائي.
أما بالنسبة من ناحية العلاجات الأخرى فهي مهمة جداً، خاصة ممارسة الرياضة، ممارسة تمارين الاسترخاء، التمارين التنفس المتدرج، وتوجد برامج كثيرة على اليوتيوب توضح كيفية ممارسة هذه التمارين المفيدة، فأرجو أن تستعين بأحد هذه البرامج.
أيها الفاضل الكريم: نمط الحياة الإيجابي أمراً مطلوب، لأن يطور الإنسان من صحته النفسية ويحول القلق والخوف إلى طاقات نفسية إيجابية مفيدة، أنت لا تعاني من اكتئاب نفسي، إنما لديك القابلية للقلق، وكما ذكرت لك القلق دائماً يمكن أن نحوله إلى طاقة نفسية إيجابية انتاجية، وذلك من خلال حسن إدارة الوقت، التفاؤل، وأن يكون الإنسان فاعلاً ونافعاً لنفسه ولغيره.
تجنب السهر أيضاً أمر مهم جداً، وتجنب النوم النهاري أيضاً من الأشياء المطلوبة لتطوير الصحة النفسية، الحرص على العمل، وأنت -الحمد لله- مهما كانت ضغوطات العمل فالعمل هو نافذة من النوافذ الإيجابية في حياتنا، و-إن شاء الله- المسؤوليات أنت لها، ولا تتخوف من المسؤولية، الإنسان المفيد هو الذي يتحمل المسؤولية مهما كان حجمها ومهما كانت صعوباتها.
والحمد لله تعالى أنت مقدم على الزواج، هذا تطور إيجابي جداً، ويجب أن تنظر له من ناحية إيجابية ولا تكون متخوف حول المستقبل، فالمستقبل -إن شاء الله- طيب ومشرق، ومن ناحيتي أتمنى لك الصحة والعافية وبالله التوفيق والسداد.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)