بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أسماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
نسأل الله لك العافية والشفاء، وأشكرك على الثقة في استشارات الشبكة الإسلامية.
أنت لديك درجة بسيطة إلى متوسطة من قلق المخاوف، وكما تفضلت منذ طفولتك كان لديك ميول المخاوف بصفة عامة، لأن الطفل الخجول كثيراً ما يكون هذا الخجل مصحوباً بشيء من المخاوف، وإن شاء الله تعالى أيضاً كان ولا زال لديك الكثير من الحياء، والحياء شطر من الإيمان.
أنت -الحمد لله تعالى- حباك الله بأشياء إيجابية كثيرة، وأنت الآن مقدمة على الزواج، أسأل الله تعالى أن يتم لك هذا الزواج على خير وبركة، ويجمع بينكما على الخير، وأنت بفضل الله تعالى خريجة أزهرية، فأنجزت كثيراً في حياتك.
قطعاً الخوف والخجل لم يكن معيقاً لك، وهذا شيء ممتاز، لكن بالطبع الإنسان يجب أن يرتقي بصحته النفسية، وهذا هو الذي تريدينه ونحن نؤيدك في ذلك تماماً.
أول خطوات العلاج يجب أن تحقري هذه الأفكار، وكل المشاعر السلبية الخجل، التعرق، تسارع ضربات القلب هي أعراض فسيولوجية مبالغ فيه، إذا أكثرت من المواجهات والتفاعلات الإنسانية مع الآخرين بالتدريج -إن شاء الله تعالى- هذا الخوف ينتهي.
أنا أريدك أن تعرضي نفسك لما نسميه بالتعرض في الخيال، بمعنى أن تتصوري نفسك وأنت أمام جمع كبير من الناس، أو في حفلة الزواج، أو طلب منك مثلاً أن تقدمي أي حديث أو برنامج أمام مجموعة من الفتيات في حضور بعض الأساتذة، هذا الخيال إذا عاشه الإنسان بدقة وجدية واستغرقت عملية التعرض هذه ربع ساعة على الأقل هذا يفيد كثيراً، وتكرر مثل هذا التعريض في الخيال وتعرضين نفسك لمواقف مختلفة، مثلاً ذهبت إلى التسوق وكان المحل مزدحماً، وفجأة سقطت امرأة أمامك، وكنت أنت الشخص الأقرب لها، وسعيت في مساعدتها حتى يأتي المسعفون، وخلافه هكذا، تتخيلين هذه المواقف الحياتية، وكما ذكرت لك مشاعر الارتعاش والخوف الزائد مبالغ فيها، وأنا أؤكد لك أن لا أحد يراقبك أبداً.
إذاً تحقير فكرة الخوف وتجاهلها نعتبرها علاجاً ضرورياً، مع الإكثار من المواجهات، فالتجنب يزيد الخجل ويزيد الخوف، سيكون أيضاً من المهم جداً أن تنخرطي في أي نشاط جماعي، مثلاً الانضمام لأحد حلقات القرآن هذا فيه خير كثير، وفيه تفاعل اجتماعي ممتاز جداً، وأيضاً على مستوى الأسرة لا بد أن تكوني فعالة لا بد أن تكوني مشاركة، لا بد أن تكوني دائماً تأتي بأفكار جديدة للتطوير الأسري وهذا إن شاء الله فيه خير كثير.
أنا سأصف لك أحد الأدوية الممتازة والسليمة جداً والمضادة للمخاوف وبما أنك مقدمة على الزواج أفضل أن تتناولي الدواء يسمى سيبرالكس، واسمه العلمي استالبرام، والجرعة المطلوبة هي تبدئي بنصف حبة 5 مليجرام يومياً لمدة 10 أيام، ثم اجعليها حبة واحدة لمدة ثلاثة أشهر، ثم اجعليها نصف حبه يوميا لمدة أسبوعين ثم نصف حبه يوما بعد يوم لمدة أسبوعين ثم توقفي عن تناول الدواء .
جزاك الله خيراً.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)