بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبا بك -ابننا الكريم- ونشكر لك حسن العرض لهذه الاستشارة، ونسأل الله أن يجمع بينكم في الحلال وفي الخير، وأن يهديكم ويهدينا إلى أحسن الأخلاق والأعمال فإنه لا يهدي إلى أحسنها إلا هو.
لا شك أن الذي يحصل من والد الفتاة ووالدتها ليس من الأمور الشرعية المطلوبة، فإذا كنت و-لله الحمد- صاحب دين وليس لهم رأي فيك ولا في أسرتك، فليس لهم أن يرفضوا، لأن دور الآباء والأمهات هو دور إرشادي توجيهي، ولكننا في نفس اللحظة ونفس الوقت، لا نريد أن تدخل على أسرة هي رافضة بهذه الطريقة، ولكن نحن معك في تكرار المحاولات بعد التوجه إلى رب الأرض والسماوات.
ونطمئنك بأن إصرار الرجل وتكرار المحاولات وإدخال أصحاب الوجاهات والعقلاء والفضلاء والدعاة كل ذلك من شأنه أن يؤثر على أهل الفتاة، لأن هذا دليل على جديته، ودليل على صدقه، ونتمنى أن تنصرف فعلاً لإكمال مشوارك العلمي، وبعد أن تنتهي من هذا المشوار يمكن أن تعيد الكره، وكلام الرجل فعلاً يدل على أنه ربما ينظر إلى الناحية المادية، يحتاج إلى رجل جاهز له وظيفة له مؤهلات عملية وبدأ العمل، أي مثل هذه المؤشرات الواضحة في رغبة هذا الوالد.
وعلى كل حال أعتقد أن الباب سيظل مفتوحًا، ولا نوصي بالاستمرار في العلاقة، ولكن يبدوا أن الفتاة ستحافظ على هذا الوفاء، وأنت حافظ عليه، لأنهم لو شعروا أن التواصل مستمر فهذا قد يشتد أكثر على الفتاة، والأهم من هذا أن هذه العلاقة ليس لها غطاء شرعي، ولكن أنت عرفتهم وعرفت الفتاة وعرفوك وعرفوا الوالد، وكان مؤدبًا في رده إلى الوالد، كل هذه مؤشرات إيجابية، وحتى يعيننا الله على الحلال ينبغي أن نستمر بصورة صحيحة.
فلا توجد علاقة رسمية شرعية بينك وبين الفتاة المذكورة، فنتمنى أن تنصرف لترتيب حياتك، أمور دراستك، ثم تعيد الكره بالمجيء إلى البيوت من أبوابها، في اتخاذ وسائل جديدة في إقناعهم، وتكرار الطلب كما قلنا من أكبر ما يجعل أهل الفتاة يغير رأيهم، لأنه يتبين لهم حرص الشاب وأنه راغب في الفتاة، وأنه حريص على بناء أسرة، وأنه جاد في طلبه، كل هذه مؤشرات إيجابية ستصل إلى أسرة الفتاة.
ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به.
(المصدر: الشبكة الإسلامية)